فى كل الأعمال والحرف هناك أسطى.. أسطى يحصل الخبرة ويبتكر يمتلك عقلا لا ينضب من تطوير فى مجال تخصصه، يكمن فى هذا النمط من البنى آدم الدقة والمهارة، يقومون بعمل هو الإتقان بعينه، لا يكفى لديهم التقوقع حول التخصص بل هم أيضا ينظرون حولهم جيدا لصيقون بمتعة التقدم والفن بجميع فروعه بل يسبقنه بخطوات بحيث تنبهر لتلك الصورة المتكاملة لهذا أو هذه الأوسطى يجودون ليس فقط فى الأداء المهنى بل يجودون فى أسلوب الحياة برمته سميعة للموسيقى يرتادون المعارض التشكيلية يقدرون الجمال لأنهم قاوموا القبح.
ستجده صاحب ورشة نجارة أو ممثلا أو صاحب مطبعة عنده مصنع شنط أو صاحب مطعم فول إعلامى أوموظف عادى الأمثال كثيرة فى مصر زمان ودلوقت والأسماء لا تنتهى، أم كلثوم حيث مكفولة لها الناصية الفنية، إنما التطور والوعى الاجتماعىى لأم كلثوم فى اهتمامها بالرقى الاجتماعى وهى الفلاحة الفقيرة مثلها مثل الكثير من عصرها، أسمهان، سامية جمال، تحية كاريوكا كل أولئك أجادوا اللغات تعلمن الإيتيكيت وهو ما نأخذه مادة للتريقة الآن..؟! حيقولك رقاصة..ولكنها تحترم المهنة الآن يتفرجوا بإعجاب على رجل ييرقص بلدى..وكأنه مش عيب ؟! وكأن الطبيعى العودة إلى الجاهلية وأهل الصحراء وأكل الثريد بالعشر صوابع. أم كلثوم تحولت الى قدوة لفئة من سيدات المجتمع المحافظات تمسكت بالفستان الكلاسيك فخيم النسيج، والاعتماد على الإكسسوار من الماس حيث كان الخير كتير، وقد قلدته الكثيرات من سيدات مصر المحافظات من ضمنهم الكاتبة أمينة السعيد.
الكاتب الكبير حسنين هيكل من أسطوات التطوير فى أساليب الحياة ذاتها بالاتفاق مع شريكة الحياة، فخضع الناس احتراما لقواعده كان رحمه الله عليه يرن جرس الخامسة بعد القيلولة عصير البرتقال قادم فى الردهات يقوم فتتغير ملاءة السرير إنه أسلوب خاص يدفع الإطار المهنى.
الملاحظ الآن أن الناس أصبحت «أنتى» تطوير أى ضده، مبسوطين بالوكسة اللى وصلنا لها من تسيب عام بحجة البحث عن لقمة العيش لإيجاد أسلوب راق للحياة يكفى النظافة فى نفسك والبيت واللسان فى حد ذاته تطور.
دلوقت ويحق لكم أن تندهشوا حنلاقى أبلة فاهيتا أسطى من حيث لا يدرى المشاهد برنامج خلاق يحسب له خفة الدم المصنوعة بحنكة فى ابتكار مضمون فاهيتا كشخصية ذات مقومات خاصة تعتمد على الست التى تطلق لسجيتها العنان يندمج معها المشاهد فى أريحية ذكاء مغموس بخفة دم تؤكدها أزياؤها المنتقاة بدقة وأناقة تتمشى مع تلك الشخصية «الديفا» وفساتينها التى تؤهلها لمنافسة الضيف والمشاهدين لدرجة أن الضيوف يعملون لها ألف حساب ده برنامج مؤهل للقيام بخطوات فى صحوة اجتماعية صدق أو لا تصدق.
وحين استضاف البرنامج إحدى أسطوات الإعلام لميس الحديدى التى لا تحتاج لدعاية أكثر مما أعطتها لنفسها فى هذا البرنامج وقد اتضح كيف اشتغلت على روحها هذه الإعلامية الشاطرة حتى ترقى ألى مستوى زمان ـ تخيلوا بنقارن بالماضى على أنه بعد ثالث متطورـ مع احتفاظ لميس بتلك الروح المصرية الصميمة، طورت حتى من صوتها أصبح تينورا منخفضا مقبولا للأذن، طورت من مظهرها العام فى انتقاء ملابسها لترقى الى أناقة متميزة وأتسائل لماذا لم تحتذ بها بعض المذيعات بدلا من أطنان الماكياج والشعر اللى لغاية الوسط كوسيط للتواصل مع المشاهد أو هكذا قناعتهم، زمان كان هناك مريدون للأسطوات.
لميس أصبحت أكثر بساطة وليونة وخفة دم ودماثة موقوتة بالطبع، أعربت عن تفاعلها الخاص مع «أبلة فاهيتا من منطلق شخصية ثقلتها بأدواتها التى اختارتها بمهارة.. أولها التواضع عن تشنجات «أصل أنا مشهورة» غنت كما يغنى البنى آدمين فى تقييم معنى الحبور والانطلاق والفرح فى الحياة.. وهذا هو معنى الأسطى فى الحياة.