من المتفق عليه.. تعرض الأداء الإعلامى- فى مصر تحديداً- لحالة من التدهور المطرد، يرجعها البعض فى جانب من جوانبها إلى تداخل ملكية الإدارة (خاصة أو حكومية) مع السياسة التحريرية لهذه الوسيلة الإعلامية أو تلك، وربما فى أحيان أخرى إلى انتماءات مسبقة لبعض العاملين بها.. إما لنفس أو لإحدى مجموعات الضغط أو لجماعة سياسية أو أخرى، ذلك دون استثناء حقيقة أن الإعلام ليس إلا مجرد تعبير عن «المدخلات» المجتمعية، سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، التى إن أصابها التشوش وعدم الوضوح.. انعكس ذلك تلقائياً على طبيعة «المخرجات» الإعلامية، لتصل أحياناً إلى حد التلوث من فرط تعدد وتضارب الرسائل الإعلامية المتناقضة، أشبه ما تكون بالطبل الأجوف، ناهيك عن تراجع المهارات العلمية للعديد من أهل المهنة، وحيث يمثل ما سبق- على سبيل المثال لا الحصر- ما يمكن أن يطلق عليه «سلوكاً عدوانياً أو معادياً للمجتمع».. يفاقمه «قصور الفهم» عن أضلاع التنمية الوطنية بأبعادها المتكاملة.. ما يحول دون الحياة المجتمعية الطبيعية.. ومن ثم على مستوى الأداء الإعلامى الذى قد يحمل فى ثناياه عندئذ- وهو ما يحدث بالفعل فى قضايا جوهرية- خطاباً اتهامياً لتوجهات الإعلام الجماهيرى، وأغراضه، ليس وحده فقط هو المسئول عنها، ما يتعين دراسات متعمقة لمعالجة هذه الظاهرة السلبية.. من خلال «أخلاقيين» و«خلاقين»، مع تعريف الجمهور بنتائجها عبر وسائل الإعلام ذاتها.. بغرض تجنيبه (الجمهور) عواقب اجتماعية ووطنية ضارة.. أو أى مغالطات سياسية ذات مآرب خاصة لتغليب فئة على فئة أو استبدال تحيز بتحيز آخر .
فى سياق متصل من التعميم إلى التفصيل، فلقد شهد القرن العشرون مناظرة كبرى بين الرأسمالية والاشتراكية (الماركسية)- انتهت مطلع التسعينيات بغلبة المشروع الرأسمالى، ومن ثم إلى انتقال الدولة الوطنية والنظام الدولى- بسيان- من «قرن الدولة» المنصرم إلى «قرن الفرد» القادم، بحسب تعبير الرئيس «بوش الأب» وقتئذ، ولربما يمكن من هذه الزاوية.. الاجتهاد لفهم وتمحيص الحالة المصرية عامة.. والأداء الإعلامى على وجه الخصوص- بتطوراته المختلفة منذ منتصف السبعينيات إلى اليوم، إذ يتناوبه التمزق بين نقيضين، القصور الفارهة.. وأطفال الشوارع، باعتباره- ربما- إرثاً عدوانياً من حقبة سابقة، قد تفسره أيضاً مع الفارق.. تلك المواجهات الدرامية بين الغطرسة الصهيونية من جانب.. وشظف أطفال الحجارة من جانب آخر، بمعنى أنها مواجهة غير متكافئة بين طرفين يملك أحدهما الاحتكارات المالية العالمية.. فيما ليس لدى الآخر غير صدوره العارية، وحيث من الطبيعى- والحال كذلك- أن تنحاز بعض الوسائل الإعلامية إلى خدمة الطموحات المالية لأصحابها.. حتى لو أدى ذلك إلى تصدع توازن بنيان الدولة بشكل أو آخر، مثلما حدث فى مطلع الثمانينيات.. من «قرن الدولة» المنصرم.. وفى مطلع العقد الثانى من «قرن الفرد» الحالى، بكل ما يعترى هذه الحقبة الزمنية للحالة المصرية.. من سوء الفهم والتجاهل فى معظم الأحيان.. فى العلاقة ما بين الإعلام والعامة .
فى سياق متصل من التعميم إلى التفصيل، فلقد شهد القرن العشرون مناظرة كبرى بين الرأسمالية والاشتراكية (الماركسية)- انتهت مطلع التسعينيات بغلبة المشروع الرأسمالى، ومن ثم إلى انتقال الدولة الوطنية والنظام الدولى- بسيان- من «قرن الدولة» المنصرم إلى «قرن الفرد» القادم، بحسب تعبير الرئيس «بوش الأب» وقتئذ، ولربما يمكن من هذه الزاوية.. الاجتهاد لفهم وتمحيص الحالة المصرية عامة.. والأداء الإعلامى على وجه الخصوص- بتطوراته المختلفة منذ منتصف السبعينيات إلى اليوم، إذ يتناوبه التمزق بين نقيضين، القصور الفارهة.. وأطفال الشوارع، باعتباره- ربما- إرثاً عدوانياً من حقبة سابقة، قد تفسره أيضاً مع الفارق.. تلك المواجهات الدرامية بين الغطرسة الصهيونية من جانب.. وشظف أطفال الحجارة من جانب آخر، بمعنى أنها مواجهة غير متكافئة بين طرفين يملك أحدهما الاحتكارات المالية العالمية.. فيما ليس لدى الآخر غير صدوره العارية، وحيث من الطبيعى- والحال كذلك- أن تنحاز بعض الوسائل الإعلامية إلى خدمة الطموحات المالية لأصحابها.. حتى لو أدى ذلك إلى تصدع توازن بنيان الدولة بشكل أو آخر، مثلما حدث فى مطلع الثمانينيات.. من «قرن الدولة» المنصرم.. وفى مطلع العقد الثانى من «قرن الفرد» الحالى، بكل ما يعترى هذه الحقبة الزمنية للحالة المصرية.. من سوء الفهم والتجاهل فى معظم الأحيان.. فى العلاقة ما بين الإعلام والعامة .