ليلى حافظ
تبحث فرنسا هذه الأيام الإجراء لتعديل الدستور، للسماح للحكومة بسحب الجنسية الفرنسية ممن يتهم بارتكاب أعمال إرهابية، وهو إجراء يجد شعبية كبيرة من اليسار واليمين، بعد الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها فرنسا فى بداية عام 2015، والمتمثل فى الهجوم ضد صحفيى جريدة «شارلى إبدو» الساخرة وقتل معظم محرريها، وفى الهجمات الأخيرة التى وقعت فى ثلاث مناطق فى باريس وقتل فيها العشرات، وتركت مرارة كبيرة فى نفوس المواطنين العاديين.
لقد كانت النتيجة المباشرة لهذه الهجمات، خاصة الأخيرة منها، تزايد شعبية الحزب اليمينى المتطرف، الجبهة الوطنية، الذى كاد أن يحصل على أعداد كبيرة من المقاعد فى الانتخابات المحلية التى جرت فى نهاية العام المنصرم، وتبنى اليمين الوسط واليسار الاشتراكى الأفكار اليمينية المتطرفة، لكسب أصوات الناخبين فى الانتخابات المقبلة، فكان طرح فكرة سحب الجنسية الفرنسية عن هؤلاء الذين يحملون جنسية أخرى واحدة من الإجراءات التى يتبناها حزبا الجمهوريين اليمينى الوسط والاشتراكى.
المبدأ يشترك فيه الجميع، وهو ضرورة أن يكون الشخص المستهدف حاملا لجنسيتين؛ إذ يعطى الدستور الفرنسى الحق لكل شخص فى أن يحمل جنسية واحدة، وبالتالى يمنع ترك مواطنين بلا جنسية فى حالة سحب الجنسية الوحيدة التى يتمتع بها، ولكن التفاصيل تتراوح بين هؤلاء الذين يطالبون بسحب الجنسية عن هؤلاء الذين ولدوا أجانب وحصلوا على الجنسية الفرنسية لاحقا، وهؤلاء الذين ولدوا فرنسيين ولكن من والدين أجنبيين.
ولكن أيا كان المبدأ العام، وأيا كانت التفاصيل، فإن الوضع سيظل أن التعديل الدستورى والقانون الجديد سوف يؤكدان الخط الفاصل والفجوة التى تتسع بين هؤلاء المولودين فرنسيين، أو من أصول فرنسية، والأجانب الذين يحملون الجنسية الفرنسية؛ وذلك من شأنه دعم مشاعر الكراهية الموجهة ضد الأجانب مرة أخرى؛ المشاعر التى فى صعود فى أوروبا وخاصة فى فرنسا، مع تدفق المهاجرين إليها.
بالرغم من إجراءات فتح الحدود، الحدود الجغرافية والثقافية والتجارية بين الدول والشعوب، التى بدأت منذ سنوات، يتراجع العالم الآن بوضع حدود وهمية بين البشر، تؤدى إلى تزايد مشاعر المرارة والكراهية بينهم، ولا تؤدى بأى حال من الأحوال إلى خلق عالم أفضل.
تبحث فرنسا هذه الأيام الإجراء لتعديل الدستور، للسماح للحكومة بسحب الجنسية الفرنسية ممن يتهم بارتكاب أعمال إرهابية، وهو إجراء يجد شعبية كبيرة من اليسار واليمين، بعد الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها فرنسا فى بداية عام 2015، والمتمثل فى الهجوم ضد صحفيى جريدة «شارلى إبدو» الساخرة وقتل معظم محرريها، وفى الهجمات الأخيرة التى وقعت فى ثلاث مناطق فى باريس وقتل فيها العشرات، وتركت مرارة كبيرة فى نفوس المواطنين العاديين.
لقد كانت النتيجة المباشرة لهذه الهجمات، خاصة الأخيرة منها، تزايد شعبية الحزب اليمينى المتطرف، الجبهة الوطنية، الذى كاد أن يحصل على أعداد كبيرة من المقاعد فى الانتخابات المحلية التى جرت فى نهاية العام المنصرم، وتبنى اليمين الوسط واليسار الاشتراكى الأفكار اليمينية المتطرفة، لكسب أصوات الناخبين فى الانتخابات المقبلة، فكان طرح فكرة سحب الجنسية الفرنسية عن هؤلاء الذين يحملون جنسية أخرى واحدة من الإجراءات التى يتبناها حزبا الجمهوريين اليمينى الوسط والاشتراكى.
المبدأ يشترك فيه الجميع، وهو ضرورة أن يكون الشخص المستهدف حاملا لجنسيتين؛ إذ يعطى الدستور الفرنسى الحق لكل شخص فى أن يحمل جنسية واحدة، وبالتالى يمنع ترك مواطنين بلا جنسية فى حالة سحب الجنسية الوحيدة التى يتمتع بها، ولكن التفاصيل تتراوح بين هؤلاء الذين يطالبون بسحب الجنسية عن هؤلاء الذين ولدوا أجانب وحصلوا على الجنسية الفرنسية لاحقا، وهؤلاء الذين ولدوا فرنسيين ولكن من والدين أجنبيين.
ولكن أيا كان المبدأ العام، وأيا كانت التفاصيل، فإن الوضع سيظل أن التعديل الدستورى والقانون الجديد سوف يؤكدان الخط الفاصل والفجوة التى تتسع بين هؤلاء المولودين فرنسيين، أو من أصول فرنسية، والأجانب الذين يحملون الجنسية الفرنسية؛ وذلك من شأنه دعم مشاعر الكراهية الموجهة ضد الأجانب مرة أخرى؛ المشاعر التى فى صعود فى أوروبا وخاصة فى فرنسا، مع تدفق المهاجرين إليها.
بالرغم من إجراءات فتح الحدود، الحدود الجغرافية والثقافية والتجارية بين الدول والشعوب، التى بدأت منذ سنوات، يتراجع العالم الآن بوضع حدود وهمية بين البشر، تؤدى إلى تزايد مشاعر المرارة والكراهية بينهم، ولا تؤدى بأى حال من الأحوال إلى خلق عالم أفضل.