شهدت الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن مراسم تسليم ومغادرة القاطرة البحرية الجديدة «فهمي» إلى هيئة ميناء دمياط، وهي إحدى أربع قاطرات تعاقدت الهيئة على بنائها بالشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، وذلك في إطار استراتيجية هيئة ميناء دمياط لتطوير وتحديث أسطول الوحدات البحرية وتعزيز كفاءة الخدمات الملاحية بالميناء.
جاء ذلك بحضور اللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبد الله رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، اللواء بحري أ.ح ياسر فتحي الشريف مدير عام جهاز الصناعات والخدمات البحرية، اللواء بحري خالد خليل قنصوة رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، اللواء بحري دكتور أحمد حمدي عبد العزيز نائب رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، والربان طارق شاهين رئيس هيئة ميناء دمياط الأسبق، إلى جانب عدد من قيادات الجانبين.
وأشار اللواء بحري خالد خليل قنصوة، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، إلى اعتزازه بالتعاون مع هيئة ميناء دمياط، مؤكداً أن مشروع بناء القاطرات الجديدة يعكس نجاح الشراكة بين الجانبين والثقة المتبادلة بينهما، كما يجسد ما تمتلكه الشركة باعتبارها إحدى الشركات الوطنية من خبرات وإمكانات متطورة في مجال بناء الوحدات البحرية وفق أحدث المواصفات العالمية.
كما ألقى اللواء بحري أ.ح. طارق عدلي عبد الله رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط كلمة أكد خلالها أن ما يشهده ميناء دمياط من تطوير متواصل يأتي في إطار رؤية الدولة المصرية لدعم قطاع النقل البحري، وبمتابعة ودعم مستمر من الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، مشيراً إلى أن الهيئة تواصل تنفيذ خططها الطموحة لتحديث أصولها التشغيلية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسفن والخطوط الملاحية.
وأوضح رئيس الهيئة أن استلام القاطرة «فهمي» يمثل خطوة جديدة ضمن خطة الهيئة لتطوير أسطولها البحري وتعزيز قدرات القطر والإرشاد البحري بالميناء، بما يواكب النمو المتزايد في حركة السفن والتداول، مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات بميناء دمياط هو نتاج مسيرة ممتدة من العمل والعطاء.
وفي هذا السياق، وجه اللواء بحري أ.ح. طارق عدلي عبد الله التحية والتقدير إلى جميع رؤساء هيئة ميناء دمياط السابقين، مشيداً بما بذلوه من جهود مخلصة كان لها بالغ الأثر في تطوير الميناء وتعزيز مكانته التنافسية، مؤكداً أن النجاحات التي يحققها الميناء اليوم تستند إلى تراكم الخبرات والجهود التي ساهمت فيها أجيال متعاقبة من القيادات والعاملين بالهيئة.
كما شهدت الاحتفالية عرض فيلم تسجيلي استعرض مراحل بناء القاطرة «فهمي» داخل ترسانات الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن، وما تضمنته من أعمال هندسية وفنية متخصصة، بما يعكس القدرات الوطنية المتميزة في مجال الصناعات البحرية.
كما شهدت الفعاليات تبادل الدروع التذكارية بين هيئة ميناء دمياط والشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن تقديراً للتعاون المثمر بين الجانبين، والذي أثمر عن تنفيذ هذا المشروع المهم الداعم لمنظومة الخدمات البحرية بالميناء.
وعقب انتهاء مراسم الاحتفال، قام الحضور من القيادات المشاركة بجولة تفقدية على متن القاطرة الجديدة «فهمي»، حيث اطلعوا على تجهيزاتها الفنية وأنظمة التشغيل الحديثة بها واستمعوا إلى شرح تفصيلي حول إمكاناتها التشغيلية وقدراتها الملاحية.
وتتمتع القاطرة «فهمي» بمواصفات فنية متطورة، حيث يبلغ طولها الكلي 35 متراً، وعرضها 11,5 متراً، وغاطسها الأقصى 6,10 متر، فيما تبلغ قوة الشد بها 70 طناً، وتعمل بنظام تراكتورز الذي يوفر قدرة عالية على المناورة والدقة في تنفيذ عمليات القطر والإرشاد البحري، كما تصل سرعتها إلى 12 عقدة بحرية عند الحمولة الكاملة.
واختُتمت المراسم بإتمام إجراءات التسليم الرسمي للقاطرة تمهيدا لمغادرتها لميناء دمياط للانضمام إلى أسطول الوحدات البحرية بالهيئة، في خطوة تعكس نجاح التعاون بين هيئة ميناء دمياط والشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن في تنفيذ مشروع القاطرات الأربع، وتؤكد استمرار جهود الهيئة في تطوير منظومة الخدمات البحرية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة متطلبات النمو المتسارع في حركة التجارة والنقل البحري.




