أجرى الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، يرافقه المهندس وجدي رضوان نائب وزير النقل للسكك الحديدية والجر الكهربائي، والمهندس محمد عامر رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر واللواء عصام الخولي رئيس مجلس الإدارة والعضور المنتدب لشركة إم أو تي للاستثمار والتنمية، جولة تفقدية موسعة بمحطة قطارات صعيد مصر ببشتيل، لمتابعة انتظام حركة التشغيل، والاطمئنان على مستوى الخدمات المقدمة للركاب.
وتفقد الوزير أرصفة المحطة الذكية التبادلية العملاقة ذات الطابع الفرعوني، وشبابيك حجز التذاكر، واطمأن على انتظام حركة القطارات. ووجّه بتقديم أعلى مستويات الخدمة والتيسيرات لجمهور الركاب من المواطنين والسائحين، بما يليق بحجم التطوير الذي شهدته منظومة السكك الحديدية. كما تابع الوزير الاستثمارات التجارية التي تم تنفيذها بالمحطة بالإضافة إلى الاطلاع على سير العمل بورشة صيانة الجرارات التي تضم ستة خطوط لصيانة وتجهيز الجرارات.
وأكد أن جودة الصيانة تمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على سلامة التشغيل، مشيرًا إلى أن الخطة الاستثمارية الشاملة التي يتم تنفيذها تهدف إلى تعظيم وتعزيز الموارد المالية للهيئة والارتقاء المستمر بجودة الخدمات، للارتقاء الدائم بمنظومة السكك الحديدية وبما يواكب الجمهورية الجديدة التي أرسى قواعدها الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وفي ختام جولته، عقد الوزير لقاءً موسعًا مع عدد كبير من قائدي القطارات، وذلك للمرة الثالثة خلال 15 يوما في رسالة واضحة تؤكد أن الوزارة تتبنى نهجًا يعتمد على المتابعة الميدانية المباشرة والتواصل المستمر مع عناصر التشغيل، باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق أعلى معدلات السلامة والأمان وانتظام حركة القطارات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الانضباط والالتزام، مشددًا على أن السلامة هي الأولوية الأولى التي لا تقبل أي تهاون أو استثناء، وأن جميع العاملين مطالبون بالالتزام التام باللوائح والتعليمات التشغيلية، لزيادة عوامل السلامة والأمان بما يساهم في استمرار تقديم خدمة آمنة ومنتظمة لجمهور الركاب.
كما شدد على استمرار تطبيق مبدأ الثواب والعقاب بكل حسم، من خلال تكريم العناصر المتميزة وتحفيزها (مثل حافز الكيلومتر النظيف للمتميزين من قائدي القطارات) ومحاسبة أي عنصر يثبت تقصيره أو ارتكابه مخالفة تؤثر على سلامة التشغيل أو مستوى الخدمة.
وأشار إلى استمرار تنفيذ كافة برامج التدريب والتأهيل والتوسع في التدريب العملي على كافة الانظمة الحديثة لكافة طوائف التشغيل ومنها قائدي القطارات والارتقاء الدائم بالمستوى الفني لهم، بالإضافة إلى الالتزام بتنظيم السرعات أثناء دخول المحطات بجميع الخطوط بما لايتجاوز 20 كم / ساعة عند بداية الرصيف باعتباره أحد أهم عناصر تعزيز السلامة وتحقيق أعلى مستويات الانضباط التشغيلي.
ووجه الوزير رئيس وقيادات الهيئة بعقد لقاءات دورية مع كافة طوائف التشغيل ومنها قائدي القطارات والعمل على خلق بيئة عمل مناسبة لكافة العاملين بالإضافة إلى الاستمرار في تقليل المصروفات والعمل على زيادة الإيرادات.
واستمع إلى عدد من المقترحات والرؤى التي طرحها قائدو القطارات بشأن تطوير جداول التشغيل، وتعزيز برامج التدريب والتأهيل بمختلف أنواعها إلى جانب مناقشة سبل الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية المقدمة لهم، بما يعزز بيئة العمل ويدعم الارتقاء بمستوى الأداء داخل منظومة السكك الحديدية.
وأكد الحاضرون من قائدي القطارات تعاهدهم على الالتزام الكامل بلوائح التشغيل، والتقيد التام بإجراءات السلامة والأمان، والحفاظ على أعلى معدلات الانضباط أثناء التشغيل، بما يسهم في تقديم خدمات متميزة وآمنة لجمهور الركاب. كما أعربوا عن تقديرهم لما توليه الدولة من اهتمام غير مسبوق بتطوير منظومة السكك الحديدية، من خلال تنفيذ خطة شاملة لتحديث كافة عناصرها، مؤكدين حرصهم على الحفاظ على هذه الإنجازات وتعظيم الاستفادة منها، بما يحقق أعلى مستويات السلامة والأمان ويضمن الارتقاء المستمر بجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.