بسبب التصعيد الروسي الأوكراني.. شلل شبه كامل للخطوط الملاحية العالمية في البحر الأسود

بسبب تصاعد الخلاف بين روسيا وأوكرانيا واستهداف السفن

تعرض السفن لهجمات

كشفت شركة ألفالاينر للإستشارات البحرية، أن حركة الشحن التجاري عبر البحر الأسود تتعرض لضغوط من كلا الجانبين، حيث تُصعّد روسيا هجماتها على الموانئ والسفن الأوكرانية، بينما تُجبر حملة الطائرات المسيّرة التي تشنها كييف على فرض قيود جديدة على أكبر الموانئ البحرية الروسية.

وأشارت إلى أن هذا يأتي في أعقاب إعلان وزارة الدفاع الروسية، عن أن قواتها استهدفت البنية التحتية للموانئ والسفن في أوديسا وتشورنومورسك بأوكرانيا، مشيرة إلى أنه تم استهداف سفينة شحن جافة كانت تُفرغ حمولتها في تشورنومورسك إلى جانب مستودع شحن عسكري وخزانات وقود، بينما استُهدفت مرافق التحميل والمستودعات وسفينتان أخريان لنقل البضائع السائبة في أوديسا.

وبعد مرور ما يقرب من أربع سنوات ونصف على اندلاع الحرب، بات كلا الجانبين يتعامل بشكل متزايد مع الشحن التجاري ومحطات التصدير والبنية التحتية للموانئ باعتبارها امتدادًا لساحة المعركة.

 وقد استُهدفت ناقلات النفط وسفن البضائع الصب الجاف وسفن الشحن العامة في جميع أنحاء البحر الأسود وبحر آزوف، مما يُجبر مالكيها وطواقمها على خوض صراع بات فيه الفصل بين الخدمات اللوجستية المدنية والعسكرية أكثر صعوبة.

وطلبت أوكرانيا عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي بعد أن أدت الهجمات إلى توقف حركة الملاحة عبر ممرها البحري في البحر الأسود خلال ذروة موسم الحصاد الزراعي.

وصرح وزير الخارجية الأوكراني بالوكالة، أندريه سيبيها، بأنه لم تمر أي سفن عبر الممر أمس، موضحا أن موسكو استهدفت ثلاث سفن شحن مدنية على الأقل في الأيام الأخيرة، مما أسفر عن مقتل أو إصابة العشرات من أفراد الطاقم.

وذكر “سيبيها” قائلا : "روسيا تُرهن الأمن الغذائي العالمي"، مطالباً بعقد اجتماع لمجلس الأمن في 27 يوليو، ومحذراً من أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية".

وفي الوقت نفسه، تفرض الهجمات الأوكرانية قيودا خاصة بها على التجارة الروسية. فقد حظرت روسيا مؤقتاً دخول السفن إلى ميناء نوفوروسيسك أو مغادرته بين منتصف الليل والخامسة صباحاً بسبب هجمات الطائرات المسيرة، وفقاً لما ذكرته ثلاثة مصادر في قطاع الحبوب لوكالة “رويترز”.

ولم يتم تعميم القرار الشفهي رسمياً على شركات الشحن، بينما يستمر الميناء في العمل بشكل طبيعي خارج ساعات الحظر، ويُعدّ ميناء نوفوروسيسك أكبر ميناء في روسيا من حيث حجم البضائع المتداولة، ويستقبل ما يصل إلى ثلث صادرات الحبوب في البلاد، إلى جانب النفط والمعادن والحاويات.

وذهب التقرير إلى أنه في 21 يوليو الحالي، حظرت موسكو أيضًا رسو السفن في المناطق غير المغطاة بالدفاع الجوي بالقرب من ميناءي آزوف وكافكاز، مُعللةً ذلك بضرورة حماية السفن وطواقمها.

جاءت هذه الإجراءات عقب هجوم بطائرة مسيّرة على محطة بحرية تابعة لشركة خط أنابيب بحر قزوين بالقرب من نوفوروسيسك. وتعرضت ناقلتا النفط "آسيا" و"نيسوس" للهجوم أثناء عمليات التحميل، ما أدى إلى اندلاع حريق على متن "آسيا". ولم تُسجّل أي إصابات أو تلوث، إلا أن تحميل النفط الخام توقف مؤقتًا.

ويُعيد تدهور الوضع الأمني ​​تشكيل شبكات النقل البحري، وقد علّقت شركة ميرسك عمليات النقل البحري عبر ميناء تشورنومورسك للصيد حتى إشعار آخر.

وسيتم تفريغ البضائع المستوردة، بما في ذلك الحاويات الموجودة على متن "ميدكون ميرا"، في ميناء كونستانتا. يُتاح للعملاء خيارات إعادة الشحن إلى أوكرانيا، بينما يمكن إلغاء حجوزات التصدير أو تحويلها إلى الميناء الروماني.

وفي الوقت نفسه، تُوسّع أوروبا نطاق تطبيق العقوبات على الشحن المرتبط بروسيا إلى ما وراء البحر الأسود. وقد أذنت حكومات الاتحاد الأوروبي لعملية أتالانتا في المحيط الهندي بتفتيش السفن المشتبه بانتمائها إلى الأسطول الروسي غير الرسمي.

جاء هذا القرار عقب نجاح عملية “إيريني” الرابعة في تفتيش سفن تابعة للأسطول الروسي غير الرسمي في البحر الأبيض المتوسط ​​في 20 يوليو.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: "كل رحلة غير شرعية تُساهم في دعم آلة الحرب الروسية، ونحن نُقابل عقوباتنا بإجراءات في البحر".