طالب النائب عادل اللمعي، رئيس غرفة ملاحة بورسعيد وعضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، بإنشاء حاضنة أعمال للمستثمرين المصريين وصندوق متخصص لدعم استثماراتهم داخل القارة الأفريقية، بما يسهم في استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة وتعزيز التواجد الاقتصادي المصري في الأسواق الأفريقية.
وأكد اللمعي أن الزيارة الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا تعكس اهتمام القيادة السياسية بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الدول الأفريقية، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص المصري للاستثمار داخل القارة.
وأوضح أن المستثمرين ورجال الأعمال المصريين لن يتمكنوا من التوسع بقوة في أفريقيا دون وجود مظلة حكومية تقدم الدعم والتمويل والمساندة، خاصة أن حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية لا يزال محدودًا ولا يتجاوز 10 مليارات دولار، وهو رقم لا يتناسب مع الإمكانات الكبيرة للقارة.
وأشاد اللمعي بتجربة مجموعة السويدي في تنزانيا، مؤكداً أهمية الاستفادة من المركز اللوجستي المصري هناك لدعم حركة التجارة والصادرات، لافتًا إلى أن دول شرق أفريقيا تمثل سوقًا واعدة وآمنة للمنتجات المصرية، في ظل الكثافة السكانية للقارة التي تتجاوز 1.4 مليار نسمة.
جاء ذلك خلال مشاركة اللمعي في الجلسة الأولى لورشة العمل التي نظمتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا ببورسعيد تحت عنوان "منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية"، والتي ناقشت دور النقل واللوجستيات في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا.
وأشار إلى أن محافظة بورسعيد تمتلك مقومات قوية لتكون مركزًا لوجستيًا لدعم التجارة مع أفريقيا، في ظل وجود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وما توفره من حوافز وإعفاءات جمركية وضريبية، داعيًا المستثمرين المصريين إلى الاستفادة من هذه المزايا والانطلاق نحو الأسواق الأفريقية.
وأضاف رئيس غرفة ملاحة بورسعيد أن العديد من المؤسسات التنموية والاتحاد الأوروبي توفر مناحًا وبرامج تمويل لدعم مشروعات التنمية في أفريقيا تتجاوز قيمتها 22 مليار دولار، مشددًا على أهمية قيام الجهات الحكومية بتوجيه المستثمرين المصريين للاستفادة من هذه الفرص وتعزيز تنافسية الاستثمارات المصرية داخل القارة.