حذر من توسع أنشطتها.. صندوق النقد: أصول صناديق الثروة السيادية تقفز إلى 16 تريليون دولار

من أقوى الجهات الفاعلة في النظام المالي العالمي

صناديق الثروة السيادية

أوضح صندوق النقد الدولي أن قيمة الأصول المُدارة بواسطة صناديق الثروة السيادية ارتفعت إلى نحو 16 تريليون دولار، مقارنة بنحو 3 تريليونات دولار في عام 2008، لتصبح من أقوى الجهات الفاعلة في النظام المالي العالمي.

وأشار الصندوق، في تدوينة حديثة، إلى أن أهمية صناديق الثروة السيادية تتمثل في تنويع الثروة العامة، واستغلال الأصول غير المستغلة بما يحقق عوائد قوية، إلى جانب الاستثمار طويل الأجل، بما يسهم في الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

وأوضح أن صناديق الثروة السيادية هي صناديق استثمار مملوكة للحكومات، تتولى إدارة واستثمار فوائض أموال الدولة بهدف تحقيق عوائد مالية طويلة الأجل، وتنويع مصادر الدخل، ودعم الاقتصاد. ويمكن اعتبارها محفظة استثمارية ضخمة للدولة تستثمر في أصول متنوعة داخل الدولة وخارجها.

وأضاف أن مصادر تمويل هذه الصناديق تشمل إيرادات النفط والغاز، وفوائض الموازنة العامة، واحتياطيات النقد الأجنبي، وعائدات خصخصة بعض الشركات أو الأصول الحكومية.

وتابع الصندوق أنه مع النمو المتسارع لهذه الصناديق، توسعت أنشطتها لتتجاوز دورها التقليدي في دعم الموازنات العامة وإدارة المدخرات بين الأجيال، لتشمل أدوارًا متنوعة، مثل تمويل مشروعات البنية التحتية، ودعم تنفيذ السياسات الاجتماعية والصناعية.

ووفقًا للتدوينة، تسهم صناديق الثروة السيادية في دعم أهداف التنمية الوطنية وتحفيز النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أنها أصبحت خلال السنوات الأخيرة من أكثر المستثمرين نفوذًا في العالم، بفضل استثماراتها في مجالات الأسهم الخاصة، والعقارات، والتكنولوجيا.

ورغم الدور المتنامي الذي تؤديه هذه الصناديق في إدارة الأموال العامة واستثمارها، حذر صندوق النقد الدولي من المخاطر والتحديات التي قد تنشأ عن توسع أنشطتها في حال غياب أطر واضحة للحوكمة والرقابة.

وأوضح الصندوق أن تصرف بعض الصناديق السيادية، في بعض الحالات، كجهة مالية موازية للحكومة، من خلال تقديم التمويل أو شراء السندات الحكومية خارج إطار مالي واضح، قد يؤدي إلى اضطرابات في الموازنة العامة، ويحد من القدرة على تكوين صورة دقيقة عن الوضع المالي الحقيقي للحكومات.

وأكد صندوق النقد الدولي أهمية تصميم هياكل حوكمة وإدارة فعالة لهذه المؤسسات، ومتابعة تطوراتها بصورة مستمرة، خاصة في ظل تزايد حجمها وتعقيد أنشطتها وتنوع استثماراتها.