الغمراوي لنقباء فرعيات الصيادلة: تعظيم هامش ربح الصيدليات ضمن معادلات التسعير الجديدة

رئيس الهيئة يطالب بحصر السلاسل والصيدليات التي تقدم خصومات على الأدوية

الغمراوي

علمت "المال" من مصادر مطلعة على تفاصيل الاجتماع الذي عقده رئيس هيئة الدواء المصرية، الدكتور علي الغمراوي، مع نقباء النقابات الفرعية للصيادلة بالمحافظات، أن الاجتماع شهد مناقشات موسعة حول عدد من الملفات التنظيمية والمهنية، في مقدمتها معادلات التسعير الجديدة للأدوية، وهوامش ربح الصيدليات، وملف سحب الأدوية منتهية الصلاحية "الووش أوت"، إلى جانب مواجهة ظاهرة الخصومات على الدواء.

وقالت المصادر إن الغمراوي استعرض خلال الاجتماع التصور النهائي لهوامش الربح الجديدة المقرر تطبيقها على عبوات الأدوية، موضحة أنه عرض نسب الربح الخاصة بالأدوية الأساسية وغير الأساسية، بالإضافة إلى آلية احتساب مقابل الربح على الأدوية المستوردة وفقا للقيمة المالية لكل عبوة.

وأضافت أن رئيس الهيئة أكد أن المقترحات الجديدة تتضمن تعظيم هامش الربح المقرر على الدواء مقارنة بالقيم الحالية، بما يحقق قدرا أكبر من التوازن بين أطراف منظومة تداول الدواء، وذلك في إطار منظومة التسعير الجديدة التي تعمل الهيئة على الانتهاء منها.

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع تناول أيضا أزمة سحب الأدوية منتهية الصلاحية "الووش أوت"، حيث عرض عدد من نقباء المحافظات شكاوى الصيادلة بشأن عدم التزام بعض شركات التوزيع بسحب جميع الأصناف المسجلة ضمن المبادرة، فضلا عن تأخر صرف التعويضات المستحقة للصيدليات عن الكميات التي تم سحبها.

ووفقا للمصادر، أكد رئيس هيئة الدواء أن الهيئة ستعقد اجتماعا مع شركات توزيع الأدوية غدا لمراجعة الموقف التنفيذي للملف، والوقوف على نسب التنفيذ الفعلية، ووضع الإجراءات النهائية اللازمة لإنهائه بشكل كامل، بما يضمن الحفاظ على حقوق الصيدليات واستكمال سحب جميع الأدوية منتهية الصلاحية.

وأضافت أن الغمراوي استجاب كذلك لعدد من المطالب التي طرحها نقباء النقابات الفرعية، وفي مقدمتها تفعيل والزام بند المرتجعات لصالح شركات التوزيع بنسبة 2% شهريا، على أن تمتد عمليات التسوية الخاصة بالمرتجعات طوال العام، بما يسمح بوجود مرونة بين الشركات والصيدليات.

كما وعد رئيس الهيئة بدراسة مقترح تطبيق خصم نقدي إضافي بنسبة 3.5% على المطالبات التي يتم سدادها نقدا، والزام شركات التوزيعها بها، في خطوة تستهدف تحسين السيولة داخل سوق الدواء وتخفيف الأعباء المالية عن أطراف المنظومة.

وفي سياق آخر، كشفت المصادر أن رئيس هيئة الدواء طالب نقباء النقابات الفرعية بتشكيل لجان داخل المحافظات لحصر السلاسل والصيدليات التي تقدم خصومات على الأدوية لصالح النقابات المهنية أو الأندية أو الشركات أو الهيئات والوزارات، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.

وأوضحت أن الهيئة تعتزم مراجعة هذه الحالات، تمهيدا لتوقيع العقوبات والغرامات المقررة بحق الجهات المخالفة، باعتبار أن تقديم خصومات على الدواء بالمخالفة للقواعد المنظمة يعد مخالفة تستوجب المساءلة.

كما شهد الاجتماع مناقشة الدليل التنظيمي الجديد للأصناف الدوائية التي قد يساء استخدامها، حيث أبدى عدد من نقباء النقابات الفرعية اعتراضهم على صدور الدليل دون إجراء حوار مجتمعي مسبق مع ممثلي الصيادلة أو مناقشة آليات تطبيقه قبل بدء العمل به.

وبحسب المصادر، أقر رئيس هيئة الدواء بأهمية هذا الطرح، مؤكدا أن الهيئة ستعمل على تعزيز قنوات التواصل مع ممثلي المهنة عند مناقشة الملفات التنظيمية التي تمس الصيادلة بشكل مباشر، بما يحقق التوازن بين المتطلبات الرقابية واحتياجات سوق الدواء.

حضر الاجتماع من جانب هيئة الدواء المصرية الدكتور تامر الحسين، نائب رئيس الهيئة، والدكتور حسام عبد الله، مدير إدارة النواقص، والذي يتولى الإشراف على إعداد معادلات التسعير الجديدة للأدوية، والدكتور محمد الخطيب.

وكانت هيئة الدواء المصرية قد عقدت أمس اجتماعًا مع ممثلي شركات تصنيع الأدوية لمناقشة معادلات التسعير الجديدة، فيما تستكمل اجتماعاتها غدًا مع شركات توزيع الأدوية، في إطار سلسلة من اللقاءات مع أطراف منظومة الدواء قبل اعتماد الآليات الجديدة بشكل نهائي.