كشف تقرير "القاعدة القومية للدراسات: الطفل المصري" الصادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عن مجموعة من التوصيات التي تستهدف تحسين البيئة التعليمية والثقافية للأطفال، وتعزيز حمايتهم الرقمية، ودعم دور الأسرة والمدرسة في تنشئتهم.
وأشار التقرير إلى أن عروض مسرح العرائس تسهم في الحد من إقبال الأطفال على الألعاب الإلكترونية، موصيًا بزيادة المخصصات المالية لهذا النشاط الثقافي، وإنشاء مسارح متخصصة في مختلف المحافظات لتقديم محتوى يساهم في تنمية الذائقة الفنية والثقافية للأطفال.
وفي ملف التعليم، أظهرت دراسة ميدانية أن 29.2% من المشاركين يرون أن مدارس الريف لا توفر الاحتياجات الدراسية الأساسية بالمستوى المطلوب، فيما أوصى التقرير بتحسين الخدمات التعليمية في المناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب رفع رواتب المعلمين بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، باعتبار أن الاستقرار المالي للمعلم ينعكس على جودة العملية التعليمية.
وأكدت الدراسات أن تعزيز التواصل بين الأسرة والمدرسة وتفعيل الإرشاد الطلابي يمثلان أحد أهم أدوات الحد من التسرب الدراسي، مع التركيز على معالجة الأسباب الاجتماعية التي تؤدي إلى انقطاع الطالبات عن التعليم.
وفيما يتعلق بالأمن الرقمي، دعا التقرير إلى رفع وعي الأطفال بمخاطر الحسابات والجروبات المزيفة على الإنترنت، وتعليمهم أسس حماية البيانات الشخصية والتعامل الآمن مع الفضاء الإلكتروني، كما أوصى بإلزام منصات التواصل الاجتماعي بتقديم تقارير دورية حول إجراءاتها لحماية القُصّر، مع تشديد الرقابة على المواقع التي تهدد أمن الأطفال أو تستهدف التأثير على قيمهم.
وسلط التقرير الضوء على الدور الذي يؤديه بنك المعرفة المصري في تبسيط مفاهيم الرياضيات لأطفال رياض الأطفال، من خلال توفير محتوى تفاعلي يدعم المعلمات ويسهم في تنمية التفكير النقدي لدى الأطفال.
كما أوصى بالتوسع في الأنشطة الرياضية مثل كرة القدم والسباحة، باعتبارها بديلًا صحيًا يقلل من الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، ويعزز اندماجهم الاجتماعي وقدراتهم البدنية.
وفي جانب بناء الوعي، شددت التوصيات على أهمية بدء برامج التنشئة الوطنية والسياسية منذ المرحلة الابتدائية، من خلال تنظيم مسابقات وأنشطة تعرف الأطفال بتاريخ مصر وترسخ قيم الانتماء والهوية الوطنية منذ الصغر.