إيران تستهدف مواقع في البحرين والكويت والأردن بعد ضربات أمريكية

تهديدات لإمدادات النفط

أمن الطاقة

شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا جديدا، بعدما شنت القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع في جنوب إيران، فيما ردت طهران بهجمات على أهداف أمريكية في البحرين والكويت والأردن، وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أمن الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.

وذكرت وكالة “رويترز” أن الضربات المتبادلة جاءت لليلة العاشرة على التوالي، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران "ستدفع ثمناً باهظاً" عقب مقتل جنود أمريكيين، بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف مراكز قيادة عسكرية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنظومات للدفاع الجوي في جنوب إيران.

ضربات متبادلة في الخليج

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في محيط مدينة شيراز، إلى جانب استهداف منطقتي كونارك وتشابهار جنوب البلاد.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت في البحرين قال إنها مرتبطة بشركة أمازون، ردا على ما وصفه باستهداف موقع إنشاء محطة دارخوين النووية، كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف مرافق تستخدمها القوات الأمريكية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين، في حين لم يصدر تعليق فوري من الولايات المتحدة أو البحرين أو شركة أمازون، ولم تتمكن “رويترز” من التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل.

كما أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة ضد ثلاث قواعد عسكرية أمريكية في الكويت، بينما قال الحرس الثوري إنه استهدف موقعا عسكريا أمريكيا في الأردن، في حين أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وإسقاط خمس طائرات مسيرة إيرانية.

تهديدات لإمدادات النفط

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة نفط في مضيق هرمز تعرضت للإصابة بمقذوف مجهول، مما أجبر طاقمها على مغادرتها باستخدام قارب نجاة.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني اندلاع حرائق في ناقلتي نفط عقب انفجارين أثناء محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، دون توضيح توقيت الحادثين.

ويأتي ذلك بعد إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة قد تفتح جبهة جديدة للصراع وتهدد حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وتشير التقديرات إلى أن الإغلاق الكامل لمضيق باب المندب قد يؤدي إلى خفض الإمدادات العالمية من النفط بنحو 7%، إضافة إلى تأثير الحرب الحالية التي قلصت بالفعل تدفقات النفط العالمية بنحو 10%.

ورغم استمرار العمليات العسكرية، ظهرت مؤشرات على جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة، إذ كشف مسئول إيراني كبير لـ"رويترز" أن طهران تلقت مقترحا من وسطاء لإقرار وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بهدف إنقاذ الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو الماضي وتهيئة الطريق نحو اتفاق دائم.

كما طلب وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني من باكستان استئناف دورها في الوساطة، قبل أن يتوجه إلى إسلام آباد لاستكمال المشاورات.

ترامب يتوعد وطهران تواصل الرد

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات الأخيرة جاءت ردا على مقتل جنود أمريكيين، متوعدا بأن إيران "ستدفع أضعاف الثمن" في كل مرة يُقتل فيها جندي أمريكي.

وفي المقابل، تواصل طهران التأكيد على حقها في الرد، بينما تتزايد المخاوف الدولية من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، في ظل استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة والملاحة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.