47 جهة تشارك في تطوير سياسة وطنية للإلكترونيات الدائرية

بدعم من الاتحاد الأوروبي وفنلندا.. توسع الشراكات لتطوير منظومة

مشروع وطني لتطوير سياسات الإلكترونيات الدائرية بمشاركة 47 جهة لدعم الاقتصاد الأخضر

عزز معهد بحوث الإلكترونيات خطوات إعداد أول سياسة وطنية للإلكترونيات الدائرية، بتنظيمه ورشة العمل الثانية لتطوير السياسات المنظمة للقطاع، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» والمعهد الملكي للشئون الدولية «تشاتام هاوس»، ضمن مشروع التحول إلى سلاسل قيمة الاقتصاد الدائري، الممول بالشراكة بين الاتحاد الأوروبي وفنلندا.

وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات والمؤسسات البحثية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، لمناقشة المسودة الأولية للسياسة الوطنية، وبحث الآليات الكفيلة بتعزيز التحول نحو اقتصاد دائري يدعم تنافسية صناعة الإلكترونيات، ويرفع كفاءة استخدام الموارد، ويحد من النفايات الإلكترونية.

وأكدت الدكتورة شيرين محمد عبدالقادر، القائم بأعمال رئيس معهد بحوث الإلكترونيات، أن تطوير منظومة الإلكترونيات الدائرية يمثل ركيزة رئيسية لدعم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، مشيرة إلى أن نجاح هذا التحول يتطلب سياسات وطنية قائمة على المعرفة، وتكاملًا بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية والشركاء الدوليين.

وقالت سيلفي فونتين، مسئولة مشروعات البيئة وتغير المناخ بوفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إن المشروع يدعم مواءمة السياسات المصرية مع أفضل الممارسات الدولية، بما يسهم في خفض النفايات الإلكترونية والانبعاثات الكربونية، إلى جانب التوسع في أنشطة الإصلاح والتجديد وإعادة التدوير، وإتاحة الأجهزة المجددة بأسعار مناسبة.

وأوضحت الدكتورة جيهان بيومي، نائب الممثل الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومدير المكتب الإقليمي للمنظمة في مصر، أن المشروع التجريبي «One Circle» توسع من 15 جهة عند إطلاقه إلى 47 جهة حاليًا، تضم مؤسسات حكومية وشركات صناعية وجهات مانحة وشركاء تنمويين، مؤكدة أن هذا التوسع يعزز فرص تحويل التجربة إلى نموذج وطني مستدام وقابل للتطبيق على نطاق أوسع.

من جانبه، أكد الدكتور باتريك شرودر، الباحث الأول بمؤسسة «تشاتام هاوس»، أن تبني أطر تنظيمية داعمة للإلكترونيات الدائرية من شأنه تعزيز التجارة والاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، ودعم جهود العمل المناخي، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة.

وأشار الدكتور محمد خليف، استشاري المشروع بمعهد بحوث الإلكترونيات، إلى أن مفهوم الإلكترونيات الدائرية يتجاوز إدارة النفايات الإلكترونية، ليرتكز على بناء منظومة صناعية تعتمد على الإصلاح والتجديد وإعادة الاستخدام، بما يدعم جذب الاستثمارات وخلق وظائف خضراء وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.

كما استعرض ممثلو القطاع الخاص نماذج عملية لإعادة تدوير وتجديد الأجهزة الإلكترونية، فيما ناقشت الورشة تطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج، ودوره في تطوير منظومة جمع النفايات الإلكترونية وإعادة استخدامها وتدويرها.

وأوصت الورشة بإنشاء قاعدة بيانات وطنية للنفايات الإلكترونية، وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية، وتيسير إجراءات إعادة استخدام وتجديد الأجهزة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لاستكمال إعداد السياسة الوطنية للإلكترونيات الدائرية.

ومن المقرر الانتهاء من إعداد التقرير النهائي للمشروع باللغتين العربية والإنجليزية بحلول 31 أغسطس المقبل، على أن تنشر نتائجه وتعمم على الجهات المعنية بنهاية سبتمبر، بما يدعم تطوير السياسات المستقبلية لقطاع الإلكترونيات في مصر.