تدرس السلطات الصينية تشديد ضوابط تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في خطوة تستهدف تعزيز حماية التقنيات الاستراتيجية ومنع انتقالها إلى الخارج، وسط تصاعد المنافسة التكنولوجية مع الولايات المتحدة، نقلا عن صحيفة فاينانشال تايمز.
وبحسب التقرير، يقود وزارة التجارة الصينية مشاورات مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي وتصنيع الرقائق في البلاد لبحث آليات تمنع انتقال التقنيات المتقدمة والشركات الناشئة الواعدة إلى الأسواق الغربية، مع إمكانية إدراج الإجراءات الجديدة ضمن المراجعة المقبلة لقائمة التقنيات المحظور أو المقيد تصديرها.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً متزايداً من بكين للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي باعتبارها أصولاً استراتيجية ذات أهمية للأمن القومي، على غرار النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة.
قيود النماذج والبيانات
وأشار التقرير إلى أن وزارة التجارة أجرت مناقشات مع شركات من بينها علي بابا وبايت دانس وزيبو AI (Zhipu AI) بشأن الحد من نقل البيانات الأساسية المستخدمة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي إلى خارج الصين، إضافة إلى فرض قيود على إتاحة أوزان النماذج (Model Weights) للتنزيل من قبل المستخدمين الأجانب.
وكانت رويترز قد كشفت في وقت سابق من يوليو الجاري أن السلطات الصينية عقدت اجتماعات مع شركات التكنولوجيا الكبرى لبحث فرض قيود على وصول المستخدمين في الخارج إلى أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية تقدماً، بما في ذلك النماذج التي لم يتم إطلاقها بعد.
تصنيع الرقائق خارج الصين
ووفقاً للتقرير، تبحث بكين أيضاً فرض قيود قد تمنع شركات تصنيع الرقائق الأجنبية، مثل كوالكوم وTSMC التايوانية، من إنتاج رقائق متقدمة تعتمد على تصميمات طورتها شركات صينية، من بينها هواوي وعلي بابا وبايت دانس.
كما تدرس السلطات فرض قيود على استحواذ جهات أجنبية على تقنيات استراتيجية في مجالات متقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، في إطار جهودها للحفاظ على تفوقها التقني.
وأشار التقرير إلى أن المقترحات لا تزال قيد الدراسة، فيما تواصل الجهات التنظيمية تقييم ملاحظات الشركات قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن اعتماد القيود الجديدة.