«بينغتاي رونغ» الصينية لصيد التونة تعتزم استثمار 77 مليون دولار أمريكي في أنجولا

تتماشى هذه الخطوة مع الأهداف الصينية المعلنة للاستثمار في البنية التحتية للموانئ في مواقع مختلفة حول العالم

شركة بينغتاي رونغ أوشن فيشري الصينية

أعلنت شركة بينغتاي رونغ أوشن فيشري الصينية لصيد التونة عن خطط لاستثمار 520 مليون يوان صيني (76.8 مليون دولار أمريكي، 67.2 مليون يورو) في مشروع مجمع صناعي لصيد الأسماك في أنغولا، الدولة الواقعة في جنوب أفريقيا، بحسب موقع سيفودسورس. 

وفي حديثه مؤخرًا في منتدى مبادرة الأسواق المستدامة في الصين، الذي عُقد في بكين، صرّح ني جيانبو، رئيس مجلس إدارة مجموعة بينغتاي رونغ، الشركة القابضة التي تُسيطر على شركة صيد الأسماك، بأن المجمع سيستضيف أساطيل صيد حديثة على المدى القريب، وعمليات تربية الأحياء المائية على المدى البعيد، مما "سيخلق فرص عمل محلية ويضمن حقوق صيد طويلة الأجل".

ولم تُحدد بينغتاي رونغ ما إذا كانت هي المستثمر الوحيد في المشروع، كما لم تُفصح عن الموقع الدقيق له.

وتتماشى هذه الخطوة مع الأهداف الصينية المعلنة للاستثمار في البنية التحتية للموانئ في مواقع مختلفة حول العالم، بهدف تعزيز الدعم اللوجستي لأسطول صيد الأسماك في أعالي البحار.

تُفصّل هذه الاستراتيجية بوضوح في مخطط سياسة طريق الحرير البحري الصيني، الذي يُلزم الصين بإنشاء "ممرات للاقتصاد الأزرق" تربط سواحلها الشرقية والجنوبية بالموانئ العالمية.

وقال الأكاديمي الصيني جوان هي، من جامعة شنغهاي جياو تونغ، في ورقة بحثية نُشرت العام الماضي حول هذا الموضوع: "تمتلك الصين القدرة على سدّ النقص في البنية التحتية. وسيؤدي بناء الموانئ وربطها إلى استثمار في نقاط الإنزال والمعالجة والعبور والتجارة للصيد البحري الصيني".

ومن الأمثلة على الاستثمارات الصينية الجارية في أفريقيا، مشروع تجديد ميناء بيرا للصيد في موزمبيق بقيادة الصين، حيث قدّم بنك التصدير والاستيراد الصيني قرضًا بقيمة 120 مليون دولار أمريكي (105.7 مليون يورو) للحكومة الموزمبيقية لصالح الميناء. وفي مقابل هذا الاستثمار، تعمل شركات صيد صينية انطلاقًا من الميناء.

أما بالنسبة لأنغولا، فقد حافظت على علاقات وثيقة مع الصين، بما في ذلك التعاون في مشاريع المأكولات البحرية.

ومنها ما يلي: في عام 2024، أعلنت مجموعة هايشان، وهي شركة إنشاءات خاصة مقرها بكين، عن مشاركتها في بناء مجمع صناعي عقاري وسمكي يمتد على مساحة 300 هكتار، ويضم مرافق للاستزراع المائي وتجهيز المأكولات البحرية وإنتاج الأعلاف.

يأتي الإعلان عن هذا التعاون الأخير بالتزامن مع إصدار الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) تقريرًا يُفصّل الدول التي مارست الصيد غير القانوني وغير المُبلغ عنه وغير المُنظم (IUU)، استنادًا إلى أنشطة حكوماتها خلال الفترة من 2022 إلى 2024. 

وقد تم تحديد الصين كدولة متورطة في الصيد غير القانوني وغير المُبلغ عنه وغير المُنظم في كل من التقرير الأخير والتقرير السابق، بينما حصلت أنغولا على شهادة إيجابية في التقرير لاتخاذها إجراءات لتحسين قطاع مصايد الأسماك لديها منذ إعداد التقرير السابق. وقد تعرضت مشاريع البنية التحتية للموانئ التي بنتها الصين لانتقادات في الماضي لاستضافتها سفنًا من أعالي البحار لها تاريخ في انتهاكات الصيد غير القانوني وغير المُبلغ عنه وغير المُنظم.