توقيع أول إعلان نوايا مشترك بين القاهرة وبرلين لتطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية

في خطوة تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث المعايير الدولية

أول إعلان نوايا مصري ألماني لتطوير المدارس الفنية وفق معايير ISO وشهادات مزدوجة

دشنت مصر وألمانيا مرحلة جديدة من التعاون في قطاع التعليم الفني، بعد توقيع أول إعلان نوايا مشترك بين البلدين لتطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية، في خطوة تستهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث المعايير الدولية، وتعزيز ارتباط التعليم الفني باحتياجات سوقي العمل المحلي والدولي.

ووقع إعلان النوايا محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ونيلز آنين، وزير الدولة بوزارة التعاون الاقتصادي والإنمائي بجمهورية ألمانيا الاتحادية، بما يعكس عمق الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين في مجال التعليم الفني والتدريب المهني.

وأكد عبد اللطيف أن الاتفاق يمثل محطة جديدة في مسار تطوير التعليم الفني، مشيرًا إلى أن الدولة تتبنى نموذجًا يستند إلى أفضل الممارسات الدولية، ويركز على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، لإعداد خريجين يمتلكون المهارات والجدارات التي تتوافق مع احتياجات سوق العمل، موضحًا أن مشروع المدارس الفنية المصرية الألمانية يجسد توجه الدولة نحو رفع جودة التعليم الفني ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030 في تنمية رأس المال البشري.

من جانبه، أكد نيلز آنين أن إعلان النوايا يعكس التزام البلدين بتوسيع التعاون في تطوير التعليم الفني والتدريب المهني، والبناء على الشراكة الممتدة بين مصر وألمانيا، مشيرًا إلى أن المشروع سيدعم نظم الاعتماد وضمان الجودة، وبناء القدرات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب المصري.

ويستهدف الاتفاق رفع كفاءة الشباب مهنيًا، وتوسيع فرص توظيف خريجي التعليم الفني في كل من مصر وألمانيا، مع منح القطاع الخاص دورًا محوريًا في تحديد المهارات المطلوبة لمواكبة احتياجات أسواق العمل الحالية والمستقبلية.

ويتضمن إعلان النوايا تطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية ضمن منظومة التعليم المصرية وفق نموذج قابل للتوسع، ومنح هذه الصفة للمدارس التي تستوفي متطلبات الاعتماد وفق المعايير الدولية ومعايير الأيزو (ISO)، إلى جانب التوسع في تطبيق نظام التعليم المزدوج والتعلم القائم على العمل، وبناء شراكات مستدامة مع القطاع الخاص.

كما يشمل الاتفاق تطوير مناهج قائمة على الجدارات، تتضمن تدريس اللغة الألمانية الفنية بمستويات A1 حتى B1، إلى جانب دعم التنمية المهنية للمعلمين، ودراسة تطبيق الشهادات المزدوجة، وتجهيز المدارس بورش عمل وبنية تحتية حديثة تتوافق مع أحدث المعايير الصناعية، بما يعزز الاعتراف الدولي بالمؤهلات الفنية.

وينص إعلان النوايا كذلك على توزيع الأدوار بين الجانبين، إذ تتولى مصر توفير الكوادر البشرية والمباني والتجهيزات اللازمة، بينما تقدم ألمانيا الدعم الفني والإنمائي من خلال تطوير المناهج، وبناء القدرات، وتدريب المعلمين، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، مع إجراء متابعة وتقييم سنوي لمعدلات التنفيذ بالتنسيق مع مكتب إصلاح التعليم الفني (TERO).