قالت منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت إن أسعار الذهب في مصر تراجعت خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية واتساع الفجوة السعرية بالسوق المحلية، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 28 و29 يوليو.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، 5850 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 6686 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5014 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 46800 جنيه، في حين استقرت الأوقية العالمية قرب 4028 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سوق الذهب يشهد حالة من التوازن بين عاملين متعارضين، يتمثل الأول في تحسن بيانات التضخم الأمريكية وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية، بينما يتمثل الثاني في تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وما يترتب عليها من ارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف أن السوق المحلية شهدت تصحيحًا محدودًا، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 30 جنيهًا خلال يومين، من 5880 جنيهًا إلى 5850 جنيهًا، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، استقرارًا نسبيًا في حركة الأسعار.
الفجوة السعرية ترتفع إلى 104 جنيهات
وأشار التقرير إلى أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل ارتفعت إلى 104 جنيهات مقارنة بنحو 90.85 جنيهًا في اليوم السابق، وهو ما يعكس تأثير ارتفاع تكاليف الاستيراد والرسوم وهوامش التداول، إضافة إلى تقلبات سعر الصرف والأوضاع الجيوسياسية.
كما أظهرت بيانات المنصة انخفاض عدد التحديثات السعرية اليومية من 15 تحديثًا إلى 3 تحديثات فقط، في إشارة إلى تراجع وتيرة التداول وترقب المتعاملين للبيانات الاقتصادية الأمريكية.
الدولار يحد من خسائر الذهب
وأوضح التقرير أن تحركات سعر صرف الدولار لا تزال تؤثر بشكل مباشر في تسعير الذهب محليًا، مشيرًا إلى أن الدولار سجل 50.62 جنيهًا بعد أن كان عند 50.77 جنيهًا، وهو ما وفر دعمًا محدودًا للأسعار، بينما ظلت قوة العملة الأمريكية عاملًا ضاغطًا على الطلب المحلي.
الأنظار تتجه إلى الفيدرالي
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من التوقعات قدمت دعمًا مؤقتًا للذهب، قبل أن يتعرض المعدن الأصفر لضغوط جديدة بفعل قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط.
وأضاف أن الأسواق تقدر حاليًا احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو بنحو 20%، مقابل نحو 60% لاجتماع سبتمبر، في ظل استمرار تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الداعمة لاستمرار مكافحة التضخم.
الدعم الجيوسياسي يقابله ضغط نقدي
وأشار التقرير إلى أن تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط عززا الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلا أن صعود النفط في الوقت نفسه رفع توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن الأصفر.
ومن الناحية الفنية، أوضح التقرير أن الذهب الفوري يتداول قرب 4028 دولارًا للأوقية، مع استمرار الاتجاه الهابط على المدى المتوسط، في ظل التداول أسفل المتوسطات المتحركة الرئيسية، بينما تمثل المنطقة بين 3940 و3960 دولارًا أهم مستويات الدعم الحالية، مع احتمالات حدوث ارتداد تصحيحي إذا حافظت الأسعار على التداول أعلى هذه المستويات.