الحكومة تعلن آليات البرنامج الوطني لاستقرار أسعار السلع وخفض الأعباء المعيشية

مدبولي: مستعدون لتوفير كل الأراضي اللازمة لإقامة منافذ بيع المنتجات بأسعار مخفضة

رئيس الوزراء يستعرض البرنامج الوطني لاستقرار أسعار السلع

عقد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لاستعراض خطوات إعداد برنامج وطني يستهدف استقرار أسعار السلع وخفض الأعباء المعيشية، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وإبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، والدكتور طارق الهوبي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومسؤولي الوزارات والجهات المعنية.

وأكد رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع يأتي تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، فيما يخص قيام جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتموين، بإعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية من خلال التوسع في المنافذ والأسواق الدائمة، وضبط سلاسل الإمداد؛ بما يسهم في استقرار أسعار السلع الأساسية.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الأزمات الجيوسياسية الراهنة تفرض ضرورة أن يكون على رأس أولوياتنا خلال هذه المرحلة توافر السلع المختلفة، وتحقيق توازن الأسعار في الأسواق، مؤكدًا حرص الحكومة على تحقيق التناغم بين جهود الوزارات والجهات المعنية في هذا الشأن.

كما شدد رئيس الوزراء على أهمية وجود خطة تنفيذية واضحة لتنفيذ تكليفات رئيس الجمهورية، سواء فيما يتعلق بالحفاظ على مخزون مطمئن من السلع الأساسية، وتوفير منافذ متعددة على مستوى الجمهورية، وضبط الأسعار، مؤكدًا أهمية الدور الكبير الذي يقوم به جهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة في هذا الملف لضبط الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية، إلى جانب دور هيئة سلامة الغذاء في التأكد من جودة مختلف المنتجات.

واعتبر نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية أن العامل الأكبر المؤثر في أسعار السلع يتمثل في تكلفة النقل والشحن، بالإضافة إلى الحلقات الوسيطة، مؤكدًا ضرورة أن تتضمن الخطة التنفيذية الجاري إعدادها آليات لمواجهة هذه التحديات وخفض أسعار السلع.

بدوره، أكد وزير التموين والتجارة الداخلية أن التعاون بين الوزارات والجهات المعنية خلال الأزمة الجيوسياسية الحالية أسهم في توافر مختلف السلع وتحقيق توازن الأسعار.

وأضاف الوزير أنه تم إعداد ورقة عمل تتضمن الآليات المقترحة لتنفيذ التكليف الرئاسي الخاص بالبرنامج الوطني لخفض الأعباء المعيشية واستقرار الأسواق، موضحًا أن هذه الآليات تضمنت تشكيل اللجنة العليا للبرنامج الوطني لخفض الأعباء المعيشية واستقرار الأسواق لمتابعة تنفيذ التكليف الرئاسي.

كما تضمنت استكمال إجراءات تأسيس شركة وطنية مشتركة بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ووزارة التموين والتجارة الداخلية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، لتكون الذراع التنفيذية للبرنامج الوطني والمشروع القومي "Carry On"، إلى جانب إطلاق حملات بيع موحدة تحت شعار "البرنامج الوطني لخفض الأعباء المعيشية واستقرار الأسواق" داخل جميع المنافذ التابعة للجهات المشاركة، بما يسهم في زيادة المعروض وتحقيق استقرار الأسواق وتعزيز ثقة المواطنين في البرنامج الوطني.

وأشار إلى إعداد خريطة قومية للأسواق الدائمة تستهدف إنشاء سوق دائمة على الأقل بكل محافظة، بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات، مع تحديد الأراضي اللازمة والجدول الزمني للتنفيذ، لافتًا إلى أنه تم الاتفاق بين وزارتي التموين والزراعة على قيام كل وزارة بضخ مبلغ نصف مليار جنيه، دعمًا لتجربة الأسواق الدائمة في المحافظات وتعزيز دورها في توفير المنتجات بمختلف المدن والقرى المصرية.

ولفت الدكتور شريف فاروق إلى أن الآليات التنفيذية المقترحة تضمنت أيضًا إطلاق برنامج للأسواق الموسمية بالتنسيق مع الاتحاد العام للغرف التجارية والغرف التجارية بالمحافظات، للتوسع في إقامة المعارض والأسواق المؤقتة خلال المواسم والأعياد والمناسبات.

كما تشمل الآليات توحيد وإدارة شبكة المنافذ المتنقلة التابعة لوزارات التموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، تحت منظومة تشغيل موحدة، لتكون أداة للتدخل السريع في الأسواق.

وأوضح أن البرنامج يتضمن كذلك إنشاء منظومة موحدة لإدارة سلاسل الإمداد والتوزيع تربط بين الإنتاج والتخزين والنقل والأسواق والمنافذ، بما يسهم في تقليل حلقات التداول ورفع كفاءة الإمداد وتحقيق الاستقرار في توافر السلع الأساسية.

وأضاف أن الخطة تشمل إعداد خطة وطنية موحدة للإنتاج والإمداد تعتمد على التوسع في الإنتاج المحلي، والزراعة التعاقدية، والتعاقد المسبق مع المنتجين، واستيراد السلع الاستراتيجية وفق احتياجات السوق، مع إعداد مؤشرات أداء رئيسية لقياس نتائج البرنامج، تشمل عدد الأسواق الدائمة، وعدد المنافذ المطورة، ونسب التوسع الجغرافي، ومعدلات توافر السلع، واستقرار الأسعار، وخفض حلقات التداول، وقياس الأثر المباشر للبرنامج على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

ومن جانبه، أشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إلى أنه تم عقد اجتماع بين وزارتي الزراعة والتموين وجهاز مستقبل مصر، بهدف حصر مختلف منافذ بيع السلع والعمل على زيادتها لتغطية مختلف المناطق، مضيفًا أنه يجري أيضًا التنسيق بشأن مبادرة "القرية المنتجة"، والتي سيكون لها أثر إيجابي متوقع في توافر السلع المختلفة.

وخلال الاجتماع، أكد الدكتور بهاء الغنام أنه يتم حاليًا إعداد البرنامج الوطني لخفض الأعباء عن المواطنين، لافتًا إلى أنه سيتم توظيف منظومة الأمن الغذائي المتاحة للوصول إلى كل المدن والقرى المصرية.

وأضاف أنه سيتم التنسيق الكامل مع وزارتي التموين والزراعة لتنفيذ ذلك على مستوى المنتجات الزراعية والدواجن واللحوم، مع استغلال المخازن التابعة للجهات المختلفة.

وأوضح المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أنه يتم إنشاء منافذ صغيرة لبيع السلع خلال مدة تتراوح بين 30 إلى 45 يومًا، كما سيتم إنشاء منافذ أكبر مثل "كاري أون" لتعزيز هذه التجربة التي سيتم التوسع فيها بالتعاون مع وزارة التموين.

وأشار إلى أنه سيكون هناك خلال أيام برنامج متكامل لكل الإجراءات التي سيتم اتخاذها خلال الـ 12 شهرًا المقبلة، بما يحقق ترجمة تكليفات الرئيس إلى واقع ملموس.

وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بصياغة خطة تنفيذية لتكليفات رئيس الجمهورية بشأن توافر السلع واستقرار أسعارها، لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأكد رئيس الوزراء: "مستعدون لتوفير كل الأراضي اللازمة لإقامة منافذ البيع، بالتنسيق مع المحافظين، فما يهمنا هو توافر السلع وبأسعار مخفضة".