ASML الهولندية ترفع توقعاتها المالية بدعم طفرة رقائق الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يقود موجة الطلب

ASML

رفعت شركة إيه إس إم إل (ASML) الهولندية، أكبر مورد في العالم لمعدات تصنيع أشباه الموصلات، توقعاتها المالية لعام 2026، بعد تسجيل نتائج فصلية فاقت توقعات الأسواق، مدعومة بالطلب القوي على معدات إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي، كما أعلنت خطة لتوسيع طاقتها الإنتاجية بنسبة 30% خلال كل من عامي 2027 و2028 لمواكبة النمو المتسارع في القطاع.

ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، تتوقع الشركة الآن تحقيق إيرادات سنوية صافية تتراوح بين 43 و45 مليار يورو خلال عام 2026، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي تراوحت بين 36 و40 مليار يورو، وهو ما يمثل زيادة تقارب 16% عند منتصف النطاق المستهدف.

سجلت إيه إس إم إل إيرادات بلغت 9.33 مليار يورو خلال الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 8.80 مليار يورو.

كما ارتفع صافي الربح إلى 2.92 مليار يورو، مقارنة بتوقعات بلغت 2.62 مليار يورو، ما يعكس استمرار الزخم القوي في الطلب على معدات تصنيع الرقائق المتقدمة.

ودفعت النتائج الإيجابية سهم الشركة إلى الارتفاع بنحو 5.7% في بداية تعاملات بورصة أمستردام.

الذكاء الاصطناعي يقود موجة الطلب

أكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب على معدات الشركة يشهد نموًا "قويًا للغاية" بفضل التوسع الكبير في إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن كبار العملاء يواصلون تسريع خططهم لزيادة الطاقة الإنتاجية، وهو ما يمنح إيه إس إم إل رؤية أوضح بشأن الطلب طويل الأجل على معداتها.

وتشمل قائمة عملاء الشركة كبرى شركات تصنيع الرقائق في العالم، مثل TSMC وسامسونج للإلكترونيات وSK Hynix وميكرون، التي تتسابق جميعها لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.

أعلنت الشركة أنها ستزيد الطاقة الإنتاجية لمعداتها الرئيسية من فئة EUV بنسبة 30% في كل من عامي 2027 و2028.

كما ستوسع إنتاج معدات DUV، المستخدمة في تصنيع الرقائق الأقل تقدمًا، والتي تشهد طلبًا قويًا من الأسواق العالمية، بما في ذلك الصين.

ويرى محللو جيه بي مورجان أن هذه الخطوة تعزز فرص تضييق الفجوة في تقييم سهم إيه إس إم إل مقارنة بنظيراتها الأمريكية، مؤكدين أن الشركة باتت ترسم مسارًا لنمو قوي خلال العامين المقبلين.

 مرحلة الإنتاج مع «إنتل»

في تطور لافت، أعلن الرئيس التنفيذي لـإيه إس إم إل أن شركة إنتل ستستخدم لأول مرة معدات High-NA EUV الجديدة لتصنيع جزء من معالجاتها المتطورة Panther Lake.

ويمثل ذلك أول استخدام تجاري لهذه التكنولوجيا، التي تُعد الجيل الأحدث من معدات الطباعة الضوئية اللازمة لإنتاج الرقائق الأكثر تطورًا في العالم.

رغم القيود الأمريكية المفروضة على تصدير المعدات المتقدمة إلى الصين، أكدت الشركة أن الطلب الصيني لا يزال قويًا.

وأوضح المدير المالي روجر داسن أن العملاء الصينيين سيشكلون نحو 20% من إجمالي مبيعات الشركة خلال العام الجاري، وهي نسبة أقل من السنوات الماضية، لكنها تعني نموًا فعليًا في حجم المبيعات مع ارتفاع الإيرادات الإجمالية للشركة.

وأضاف أن الطلب يتركز بشكل خاص على معدات DUV المسموح بتصديرها إلى الصين، والتي تُستخدم في تصنيع الرقائق الموجهة للحواسيب والهواتف الذكية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي للسوق المحلية.

ورغم الأداء القوي، أشارت الشركة إلى استمرار المخاطر المرتبطة بالقيود التجارية، في ظل مقترحات داخل الولايات المتحدة لتشديد القيود على صادرات معدات تصنيع الرقائق إلى الصين، وهو ما قد يؤثر مستقبلًا على جزء من أعمال الشركة في السوق الصينية.

تعكس النتائج القوية لـإيه إس إم إل الدور المحوري الذي باتت تلعبه في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، باعتبارها الشركة الوحيدة القادرة على إنتاج معدات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) اللازمة لتصنيع أحدث أجيال الرقائق الإلكترونية. 

كما تؤكد زيادة التوقعات وخطط التوسع أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تزال تمثل المحرك الرئيسي للاستثمارات في صناعة أشباه الموصلات، مع استمرار شركات التكنولوجيا العالمية في ضخ مليارات الدولارات لتوسيع قدراتها الإنتاجية، رغم التحديات الجيوسياسية والقيود التجارية بين الولايات المتحدة والصين.