يشهد القطن المصري اهتمامًا كبيرًا في البورصات العالمية والمحلية نظرًا لجودته الفائقة التي تمنحه مكانة فريدة في صناعة الغزل والنسيج الدولية، وتتحكم آليات العرض والطلب وبورصة نيويورك للقطن في تحديد نقطة الأساس للأسعار التي تنعكس بدورها على المزادات المحلية في مصر.
الجدير بالذكر أنه يزن قنطار القطن الشعر بعد الحليج 100 رطل (لبيرة)، وهو ما يعادل 50 كيلوجرامًا تقريبًا، بينما يزن قنطار القطن الزهر قبل الحليج 315 رطلًا بما يعادل 157.5 كيلوجرام.
وكشفت مصادر، لـ"المال"، أنه تتفاوت الأسعار العالمية للقطن المصري في الأسواق والبورصات الدولية بحسب جودة ونوعية كل صنف؛ حيث سجل صنف جيزة 95 نحو 106 سنتات أمريكية للرطل الواحد، وهو ما يعادل 106 دولارات للقنطار الشعر، ليبلغ سعره بالعملة المحلية قرابة 5088 جنيهًا مصريًّا وفقًا لأسعار الصرف الحالية.
وأضافت أنه في حين حقق صنف جيزة 94 نحو 142 سنتًا أمريكيًّا للرطل، بما يوازي 142 دولاراً للقنطار، أي ما يعادل نحو 6816 جنيهًا مصريًّا، أما صنف جيزة 96 الأعلى جودة في التصدير فقد سجل 180 سنتًا أمريكيًّا للرطل الواحد، ليصل سعر القنطار الشعر منه إلى 180 دولارًا، وهو ما يوازي قرابة 8640 جنيهًا مصريًّا، وتتحرك هذه الأسعار صعودًا وهبوطًا بحسب جودة الرتبة وحجم الطلب التصديري في الأسواق الخارجية.
واستكمالًا لما نُشر مؤخرًا حول المساحات المزروعة، تشير البيانات الرسمية الحالية لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إلى استقرار نسبي وتوسع مدروس في المساحات المستهدفة، حيث بلغت المساحة الإجمالية المنزرعة بالقطن قرابة 176 ألفًا، بدلًا من 195 ألف فدان العام الماضي.
وقالت المصادر إنه تتوزع هذه المساحات بشكل أساسي في محافظات الوجه البحري مثل كفر الشيخ والدقهلية والشرقية لإنتاج الأصناف الطويلة والفائقة الطول، بجانب مساحات محددة في الوجه القبلي لإنتاج الأصناف التصديرية الملائمة لطبيعة الطقس هناك، وتهدف الدولة من خلال هذه المساحات إلى تلبية احتياجات المغازل المحلية المطورة ومصانع غزل المحلة الجديدة، وتوفير فائض قوي يوجه للتصدير لإنعاش الحصيلة الدولارية لدعم الاقتصاد القومي.