الاتحاد: وسط أفريقيا تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح أحد أسرع أسواق التأمين نموًا في القارة

تمتلك فرصًا واعدة للنمو

اتحاد شركات التأمين المصرية

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية، في نشرته الأسبوعية الصادرة بعنوان "تطور أسواق التأمين الأفريقية والتجارب الناجحة"، أن شركات التأمين العالمية عندما تبحث عن أسواق جديدة للنمو، فإنها لا تنظر فقط إلى حجم الاقتصاد الحالي، بل تركز بصورة أكبر على الأسواق التي ما زالت في بداية الطريق، حيث تكون معدلات انتشار التأمين منخفضة، والمنافسة محدودة، بما يتيح فرصًا أكبر للنمو مع تطور الاقتصادات وارتفاع مستويات الدخل واتساع الطبقة المتوسطة.

وأوضح الاتحاد أن منطقة وسط أفريقيا تُعد من أبرز المناطق التي نجحت في جذب اهتمام شركات التأمين وإعادة التأمين خلال السنوات الأخيرة، رغم أن قطاع التأمين بها لا يزال من أقل القطاعات المالية انتشارًا على مستوى القارة.

أشار الاتحاد إلى أن وسط أفريقيا تضم أكثر من 200 مليون نسمة، وتمتلك احتياطيات ضخمة من النفط والغاز والمعادن الإستراتيجية، مثل الكوبالت والنحاس والذهب والماس، إلى جانب مساحات زراعية واسعة وغابات تُعد من الأكبر عالميًا، إلا أن ملايين الأفراد والمنشآت ما زالوا خارج مظلة الحماية التأمينية، في وقت تعتمد فيه اقتصادات العديد من دول الإقليم على قطاعات مرتفعة المخاطر تحتاج إلى حلول تأمينية متخصصة.

وأضاف أن هذا الواقع كان يُنظر إليه لسنوات باعتباره أحد مظاهر ضعف التنمية الاقتصادية والمالية، إلا أن المؤسسات المالية العالمية أصبحت تنظر إليه اليوم باعتباره فرصة حقيقية لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، خاصة مع تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية المناسبة.

وأشار اتحاد شركات التأمين المصرية إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات ملحوظة في عدد من دول الإقليم، شملت تحديث التشريعات المنظمة لقطاع التأمين، وتعزيز الرقابة على الأسواق، والتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، إلى جانب انتشار خدمات الهاتف المحمول، وهو ما ساهم في تحسين وصول الخدمات والمنتجات التأمينية إلى شرائح أوسع من السكان، لا سيما في المناطق التي تفتقر إلى الفروع التقليدية للمؤسسات المالية.

كما أوضح أن التوسع في مشروعات البنية التحتية، وزيادة الاستثمارات في قطاعات التعدين والطاقة والنقل، دفعا شركات إعادة التأمين العالمية إلى إعادة تقييم المنطقة باعتبارها سوقًا واعدة تحتاج إلى قدرات اكتتابية متخصصة، الأمر الذي عزز من اهتمام المؤسسات الدولية بقطاع التأمين في الإقليم.

وأشار اتحاد شركات التأمين المصرية إلى أنه، في إطار توليه رئاسة منظمة التأمين الأفريقية، يولي أهمية كبيرة لتعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين أسواق التأمين بالقارة، وإبراز الفرص والإمكانات التي تتمتع بها الصناعة الأفريقية.

وأوضح أن هذا التوجه يأتي من خلال إعداد سلسلة من النشرات المتخصصة التي تستعرض واقع أسواق التأمين في مختلف الأقاليم الأفريقية، وأبرز ملامحها وتطوراتها، وفقًا للتوزيع الجغرافي للقارة، بما يسهم في تقديم رؤية شاملة حول خصائص كل سوق ومستويات تطوره.

وأكد الاتحاد أن هذه النشرات تستهدف أيضًا تعريف السوق المصرية بالتجارب الأفريقية الرائدة، والاستفادة من النماذج الناجحة، بما يدعم تبادل الخبرات ويعزز فرص التعاون والتكامل بين أسواق التأمين في القارة الأفريقية.