«إتش إس بي سي»: الفيدرالي لن يخفض الفائدة في 2026 والدولار يستعيد جاذبيته

في ظل استمرار العجز المالي الأمريكي

إتش إس بي سي

وتوقع بنك إتش إس بي سي استمرار قوة الدولار الأمريكي، مستبعدًا خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال عام 2026، في ظل استمرار العجز المالي الأمريكي واتجاه السياسة المالية إلى دعم النمو، وهو ما يبقي الضغوط على التضخم ويحد من فرص التيسير النقدي.

وأوضح البنك، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أن الأسواق بدأت تعيد تقييم ما إذا كانت موجة بيع الدولار التي شهدتها الأشهر الماضية قد وصلت إلى نهايتها، مشيرًا إلى أن ارتفاع العجز المالي الحكومي وتوسع الإنفاق العام يغيران طبيعة الدورة الاقتصادية مقارنة بالعقود السابقة.

وأضاف أن هذه التطورات تجعل الاقتصاد أكثر عرضة لصدمات العرض وارتفاع التضخم، بما يدعم بقاء عوائد السندات والدولار عند مستويات مرتفعة.

الفيدرالي أقل ميلًا لخفض الفائدة

وأشار التقرير إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يبدو أقل ميلًا إلى تقديم توجيهات تدعم خفض أسعار الفائدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، وهو ما دفع البنك إلى استبعاد أي خفض للفائدة خلال العام الجاري.

وأضاف أن الأسواق تواصل المبالغة في تسعير خفض الفائدة، بينما يرى البنك أن السياسة النقدية ستظل مقيدة لفترة أطول مما تتوقعه الأسواق.

الذهب قد يفقد بعض زخمه

ورأى إتش إس بي سي أن استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد قد يحدان من المكاسب الكبيرة التي حققها الذهب خلال الفترة الماضية، مع تراجع جاذبية ما يعرف بتجارة "بيع الدولار وشراء الذهب" إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في دعم العملة الأمريكية.

السندات والقروض المصرفية ضمن الفرص المفضلة

وفي أسواق الدخل الثابت، أوصى البنك بالتركيز على السندات ذات العائد المرتفع المدعومة بضمانات، والقروض المصرفية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل هذه الأدوات أكثر جاذبية للمستثمرين.

وأضاف أن جودة الائتمان للشركات لا تزال قوية، مع بقاء معدلات التعثر عند مستويات منخفضة، وهو ما يدعم الاستثمار في أدوات الدين خلال المرحلة الحالية.