نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالا بعنوان: "ترامب مُحِق في أن إيران ترغب في اتفاق، لكنه أكثر حاجة إلى ذلك".
تتناول الصحيفة التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، الذي حدث بالتزامن مع قمة حلف الناتو في أنقرة، إذ أعلن ترامب انتهاء مذكرة التفاهم التي أفضت إلى وقف إطلاق النار مع إيران، "ثم بدأت القنابل تتساقط على أهداف إيرانية، رداً على قصف إيران لسفن تجارية في مضيق هرمز. وقد قوبلت هذه الخطوة بردود فعل مماثلة، فيما يبدو أنه تصعيد متزايد للعمليات العسكرية من كلا الجانبين".
وكتبت الصحيفة: "وفي تلك الأثناء، زعم ترامب مجدداً - ربما للمرة الألف - أن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق. وفي هذا، ربما يكون الرئيس الأمريكي محقاً: فمن الطبيعي أن يرغب الإيرانيون في إبرام اتفاق، ومن لا يرغب بذلك؟".
"لكن المشكلة تكمن في أن أمريكا أكثر حاجة (من الإيرانيين) إلى ذلك. فالارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي أعقب الحرب يضر بالاقتصاد العالمي، وبالاقتصاد الأمريكي على وجه الخصوص، بالنسبة لترامب. وهذا يمنح الإيرانيين ورقة ضغط".
وأشارت الصحيفة إلى أن مضيق هرمز، الذي كان مفتوحاً بحرية قبل 28 فبراير حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل العمليات العسكرية ضد طهران، "بات الآن تحت السيطرة الإيرانية"، متسائلة: "من يحتاج سلاحاً نووياً في حين يمكنه خنق الاقتصاد العالمي؟".
وترى الصحيفة أن "الوضع الذي يعجز ترامب عن استيعابه هو أنه بينما أُضعف الإيرانيون - بالتأكيد - فقد ازدادوا جرأة".
وكتبت: "كما يعلم (الإيرانيون) أن قدرة ترامب على إعادة فتح المضيق بالقوة تتطلب وجود قوات أمريكية برية بأعداد هائلة. وهم يدركون تماماً أن هذا لن يحدث، نظراً للرأي العام الأمريكي، الذي يتأرجح بين اللامبالاة والعداء الصريح تجاه هذه الحرب الاختيارية".
"لقد وضع الرئيس الأمريكي نفسه في موقف لا يُحسد عليه. قد يُشعره وصف الإيرانيين بالحثالة بالراحة، لكن ما جدوى ذلك في حل الأزمة؟ لا شك أن الإيرانيين أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى بأنهم يُحكمون قبضتهم عليه: إنه يتخبط".