كوريا الشمالية تهاجم الناتو وتطالب بنزع سلاح حلفاء واشنطن النووي

انتقادات لقمة الناتو

كوريا الشمالية

صعّدت كوريا الشمالية من لهجتها تجاه الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، متهمة الحلف بتوسيع التحالفات العسكرية وتسريع سباق التسلح، وذلك عقب القمة الأخيرة للناتو، في وقت أكدت فيه بيونج يانج أنها لن تتخلى عن برنامجها النووي، معتبرة أن أي جهود لنزع السلاح يجب أن تبدأ بحلفاء واشنطن في آسيا وأوروبا.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الرسمية (KCNA)، إن قادة الناتو يصورون ما وصفته بـ"الممارسة المشروعة لحقوق كوريا الشمالية السيادية" على أنها تهديد، بينما يعمل الحلف على تعزيز المواجهة العسكرية من خلال زيادة الإنفاق الدفاعي وتوسيع التعاون العسكري مع شركائه في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

انتقادات لقمة الناتو

جاءت تصريحات بيونج يانج بعد القمة التي عقدها حلف الناتو في تركيا هذا الأسبوع، والتي أعلن خلالها الحلف عن اتفاقيات للمشتريات العسكرية والتصنيع الدفاعي تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، في إطار تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية استجابة لضغوط أمريكية متواصلة لزيادة مساهمة الحلفاء في الإنفاق العسكري.

واعتبرت كوريا الشمالية أن القمة أكدت تحول الناتو إلى "تحالف قائم على المواجهة والحرب"، متهمة الحلف بالسعي لتحقيق مصالح جيوسياسية على حساب الأمن والاستقرار في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

بيونج يانج ترفض التخلي عن برنامجها النووي

وجددت كوريا الشمالية موقفها الرافض للمطالب الغربية بالتخلي عن أسلحتها النووية، مؤكدة أن هذا الملف "أغلق بصورة نهائية ولا رجعة فيها".

وفي المقابل، دعت بيونج يانج إلى توجيه جهود نزع السلاح النووي نحو ما وصفته بالطموحات النووية لكل من كوريا الجنوبية واليابان تحت المظلة الأمنية الأمريكية، إضافة إلى الدول الأعضاء في الناتو المشاركة في ترتيبات تقاسم الأسلحة النووية داخل الحلف.

وترى القيادة الكورية الشمالية أن هذه الدول تمثل الأولوية الحقيقية لأي مبادرات دولية لنزع السلاح النووي، وليس برنامجها العسكري.

وأكدت كوريا الشمالية أنها ستواصل حماية سيادتها وأمنها من خلال ما وصفته بـ"الممارسة المسؤولة لحقوقها السيادية"، في إشارة إلى استمرار تطوير قدراتها العسكرية.

وكانت وكالة الأنباء المركزية الكورية قد أعلنت، الجمعة، أن الزعيم كيم جونج أون أصدر توجيهات لتعزيز القوة النووية للبلاد كمًا ونوعًا، في إطار خطط تحديث الجيش وتطوير القدرات الاستراتيجية.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في شرق آسيا، مع تنامي التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، بالتوازي مع توسع الشراكات بين الناتو ودول المنطقة.

ويرى مراقبون أن تصريحات بيونج يانج تعكس تمسكها بسياسة الردع النووي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من سباق تسلح جديد في آسيا قد ينعكس على الاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد جهود الحد من انتشار الأسلحة النووية.