محطة الضبعة النووية تستعد لتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بحضور رئيس الوزراء

تقترب خطوة جديدة من التشغيل

محطة الضبعة

تشهد محطة الضبعة النووية، الخميس المقبل، حدثًا استراتيجيًا جديدًا في مسيرة تنفيذ أول مشروع نووي مصري لتوليد الكهرباء، يتمثل في تركيب وعاء ضغط المفاعل النووي للوحدة الثانية، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من كبار رجال الدولة.

ويعد تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية خطوة مهمة في مراحل تنفيذ المشروع القومي، إذ يعكس الانتقال إلى مرحلة جديدة من تركيب المعدات النووية الرئيسية، تمهيدًا لاستكمال أعمال الإنشاء والتجهيز وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي المعتمدة عالميًا.

ويمثل هذا الإنجاز محطة فارقة في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يعد أحد أكبر المشروعات القومية في تاريخ الدولة المصرية، باعتباره أول مشروع لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، ودعامة رئيسية ضمن استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات الكهربائية.

ويأتي مشروع الضبعة في إطار خطة الدولة لبناء مزيج متنوع ومتوازن من مصادر إنتاج الكهرباء، يضم الطاقة التقليدية والمتجددة والنووية، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء الناتج عن التوسع الصناعي والعمراني والمشروعات القومية الكبرى، إلى جانب تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية.

ويقع مشروع محطة الضبعة النووية في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، ويضم أربع وحدات نووية من طراز VVER-1200 الروسي المتطور من الجيل الثالث المطور (+III)، بقدرة إنتاجية تصل إلى 1200 ميجاوات لكل وحدة، بإجمالي قدرات تبلغ 4800 ميجاوات.

وتعد المحطة أحد أكبر مشروعات إنتاج الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تمثل نموذجًا للتعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يشمل نقل التكنولوجيا النووية وبناء القدرات المصرية في هذا المجال.

ولا تقتصر أهمية المشروع على إضافة قدرات كهربائية جديدة فقط، بل تمتد إلى دعم جهود توطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بالطاقة النووية، وتأهيل الكوادر المصرية، وفتح المجال أمام مشاركة الصناعة المحلية في تنفيذ المشروعات الكبرى.

ومن المتوقع أن تسهم محطة الضبعة النووية، عقب اكتمال وحداتها الأربع، في توفير كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة، ودعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء، فضلًا عن تعزيز قدرة الدولة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

ويؤكد تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية استمرار معدلات التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة، ويعكس التقدم المتواصل في أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تنفذها مصر في قطاع الطاقة، تمهيدًا لدخولها مرحلة جديدة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.