أكد اتحاد شركات التأمين المصرية، في نشرته الأسبوعية، أن إجمالي أصول شركات التأمين العالمية ارتفع بنسبة 3% ليصل إلى نحو 42 تريليون دولار بنهاية عام 2024، وهو ما يعكس الدور المتنامي للقطاع في دعم الأسواق المالية وتمويل الاستثمارات طويلة الأجل.
وأوضح الاتحاد أن شركات التأمين تُعد من أكبر المستثمرين المؤسسيين عالميًا، إذ تدير محافظ استثمارية ضخمة ناتجة عن أقساط التأمين المحصلة من العملاء، ويتم توجيهها إلى مجموعة متنوعة من الأصول، تشمل السندات والأسهم والعقارات وغيرها من الأدوات الاستثمارية، بما يوفر سيولة للأسواق المالية ويسهم في تعزيز استقرارها.
وأشار الاتحاد إلى أن الطبيعة طويلة الأجل لاستثمارات شركات التأمين تمنح الأسواق قدرًا أكبر من الاستقرار، إذ تحد من التقلبات الحادة وتوفر طلبًا مستمرًا على الأوراق المالية، بما يدعم استقرار الأسعار ويقلل من احتمالات تعرض الأسواق لأزمات مالية.
وأضاف أن هذا الدور الاستثماري لا يقتصر على تحقيق العوائد، وإنما يمتد إلى دعم الاقتصاد من خلال توفير التمويل اللازم لمختلف القطاعات، بما يعزز النمو الاقتصادي والاستقرار المالي في الوقت نفسه.
تحويل المخاطر يعزز قدرة النظام المالي على مواجهة الأزمات
وأوضح الاتحاد أن قطاع التأمين يؤدي دورًا محوريًا في إدارة المخاطر النظامية عبر آليات تحويل المخاطر، حيث توفر شركات التأمين تغطيات تساعد المؤسسات المالية، ومن بينها البنوك، على الحد من آثار المخاطر الائتمانية والتشغيلية، بما يقلل من احتمالات انتقال الأزمات إلى باقي مكونات النظام المالي.
كما لفت إلى أن إعادة التأمين تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتعزيز الاستقرار المالي، إذ تتيح لشركات التأمين توزيع جزء من المخاطر على شركات إعادة التأمين، وهو ما يرفع قدرة القطاع على مواجهة الخسائر الكبيرة والصدمات غير المتوقعة.
وأشار اتحاد شركات التأمين المصرية إلى وجود علاقة تكاملية بين قطاع التأمين والقطاعات المالية الأخرى، وفي مقدمتها البنوك وأسواق رأس المال، حيث تعتمد شركات التأمين على الخدمات المصرفية في إدارة السيولة، بينما تستفيد البنوك من منتجات التأمين في الحد من مخاطر الائتمان.
وأضاف أن أسواق رأس المال توفر لشركات التأمين فرصًا لتنمية استثماراتها، في الوقت الذي تسهم فيه استثمارات شركات التأمين في تعميق الأسواق المالية وزيادة كفاءتها، بما يعزز من مرونة النظام المالي وقدرته على مواجهة التحديات.
وأكد أن منتجات التأمين المرتبطة بالاستثمار تفتح آفاقًا جديدة أمام المدخرين، وتسهم في تعزيز الشمول المالي من خلال الربط بين التأمين والادخار، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي والاستقرار المالي على المدى الطويل.