شريف عطية
حسناً، أن ينأي المجلس العسكري بنفسه عن مشاكل مصر، إلا ما يتصل منها بمسائل الأمن القومي التي يتشارك في مباشرتها مع المؤسسات الأخري في الدولة، وأن يعهد للحكومة الجديدة بصلاحيات واسعة.. لمعالجة الأزمة المالية التي بلغت حدود الانفجار، كالديون وعجز الموازنة.. وتهاوي الاحتياطي النقدي إلي ما لا يكفي تغطية الموارد لأكثر من شهرين، بحسب الخبراء، ناهيك عن تفاقم الخلافات الأيديولوجية بين القوي السياسية والمجتمعية مما ينذر بالخطر، الأمر الذي يلزم الحكومة لكي تتلافي الآثار السلبية للأزمة المالية، بخلاف إجراءات اقتصادية محددة، أن تلتفت إلي الوجه السياسي للأزمة، بتوفير مناخ أمني منضبط، وفي معالجة الفراغ السياسي الناشئ عن تداخل غير صحي بين نظامين مختلفين، استبدادي آفل.. وثوري بازغ، الأمر الذي يسمح بتسلل مختلف المخططات المستهدفة للدور المصري.. التي توظف تعفف المجلس العسكري، لأسبابه، عن كشف ومحاسبة رموز هذه المخططات.. التي لا تزال تخوض معارك مؤخرة دفاعاً عن مصالحها، إذ ربما تنوب الحكومة الجديدة المفوضة بصلاحيات سيادية.. عن المجلس العسكري في اتخاذ إجراءات ثورية تهدئ من التوترات السياسية والاقتصادية والأمنية الناشئة عن تداخل النظامين السالف والحالي، وفي اختيار الأصلح من رموزهما لقيادة شئون الوطن في هذه المرحلة الدقيقة.
وربما من حسن الطالع، أن يتوازي عمل الحكومة الجديدة مع تشكيل مجلس استشاري.. له سلطة معنوية وأدبية.. تجيز له طرح المشورة بعد التمحيص العلمي.. ليكون لها عندئذ قوة القرار بموجب الصلاحيات المفترض أن يتمتع بها هذا المجلس، الذي سوف يمثل خلال المرحلة الانتقالية، بجانب الحكومة والمجلس العسكري، »ترويكا« تعبر عن جماعية القيادة، وذلك تحت مظلة »البرلمان« الذي سوف يمثل السلطة الرقابية والتشريعية.. لما يتم عليه الاتفاق »جماعياً« من قوانين وقرارات، بأقله، طوال الدورة البرلمانية المقبلة إلي أن تتم إعادة تأسيس مؤسسات الدولة الحديثة، وقد يري أن يقوم بمهمة التنسيق بين أطراف »الترويكا«.. سكرتارية دائمة من المجلس الاستشاري.. الممثل لمختلف القوي المجتمعية، فيما هو الأقرب شبها بمجلس الأمن القومي، المنوط به وضع التوجه الفكري والاستراتيجي، وإلي الحيلولة دون إلقاء الساسة والعسكريين والتكنوقراط باللوم علي بعضهم البعض، كما سيوفر حالة من ثبات السياسات واستقرارها تحد من مخاوف غربية.. لا تزال المصالح الوطنية العليا مرتبطة بدوائرها، كما سوف يساعد علي اكتمال إدارة العملية السياسية عبر طريقها الطويل المتعرج، علي الصعيدين الداخلي والخارجي علي السواء.
لقد مارس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بداية الثورة دوراً حيادياً أكسبه ثقة الجماهير، كما كان له أثره الإيجابي في نجاح الثورة، قبل أن يضطر تحت ضغوط مرجحة إلي التردد في اتخاذ قرارات حاسمة.. كان من الممكن أن تمنع الانزلاق إلي ما تشهده البلاد الآن من فوضي، مازالت تحت السيطرة رغم خطورتها علي مستقبل الحياة السياسية، وإزاء التطورات الأخيرة (..)، ولتضيق الفجوة بين الشعب والمجلس العسكري بما يحفظ للمؤسسة التي يمثلها الأخير كرامتها وهيبتها التي هي من كرامة الشعب وسؤدده، فمن المتوقع أن يستعيد المجلس ثقة الشعب به.. كخطوة ضرورية في ترسيخ الوحدة الوطنية بين مكونات المجتمع المصري، وإعادة الاستقرار إلي البلاد، والخروج من المأزق الذي هي بصدده.. عبر »جماعية القيادة«.
حسناً، أن ينأي المجلس العسكري بنفسه عن مشاكل مصر، إلا ما يتصل منها بمسائل الأمن القومي التي يتشارك في مباشرتها مع المؤسسات الأخري في الدولة، وأن يعهد للحكومة الجديدة بصلاحيات واسعة.. لمعالجة الأزمة المالية التي بلغت حدود الانفجار، كالديون وعجز الموازنة.. وتهاوي الاحتياطي النقدي إلي ما لا يكفي تغطية الموارد لأكثر من شهرين، بحسب الخبراء، ناهيك عن تفاقم الخلافات الأيديولوجية بين القوي السياسية والمجتمعية مما ينذر بالخطر، الأمر الذي يلزم الحكومة لكي تتلافي الآثار السلبية للأزمة المالية، بخلاف إجراءات اقتصادية محددة، أن تلتفت إلي الوجه السياسي للأزمة، بتوفير مناخ أمني منضبط، وفي معالجة الفراغ السياسي الناشئ عن تداخل غير صحي بين نظامين مختلفين، استبدادي آفل.. وثوري بازغ، الأمر الذي يسمح بتسلل مختلف المخططات المستهدفة للدور المصري.. التي توظف تعفف المجلس العسكري، لأسبابه، عن كشف ومحاسبة رموز هذه المخططات.. التي لا تزال تخوض معارك مؤخرة دفاعاً عن مصالحها، إذ ربما تنوب الحكومة الجديدة المفوضة بصلاحيات سيادية.. عن المجلس العسكري في اتخاذ إجراءات ثورية تهدئ من التوترات السياسية والاقتصادية والأمنية الناشئة عن تداخل النظامين السالف والحالي، وفي اختيار الأصلح من رموزهما لقيادة شئون الوطن في هذه المرحلة الدقيقة.
وربما من حسن الطالع، أن يتوازي عمل الحكومة الجديدة مع تشكيل مجلس استشاري.. له سلطة معنوية وأدبية.. تجيز له طرح المشورة بعد التمحيص العلمي.. ليكون لها عندئذ قوة القرار بموجب الصلاحيات المفترض أن يتمتع بها هذا المجلس، الذي سوف يمثل خلال المرحلة الانتقالية، بجانب الحكومة والمجلس العسكري، »ترويكا« تعبر عن جماعية القيادة، وذلك تحت مظلة »البرلمان« الذي سوف يمثل السلطة الرقابية والتشريعية.. لما يتم عليه الاتفاق »جماعياً« من قوانين وقرارات، بأقله، طوال الدورة البرلمانية المقبلة إلي أن تتم إعادة تأسيس مؤسسات الدولة الحديثة، وقد يري أن يقوم بمهمة التنسيق بين أطراف »الترويكا«.. سكرتارية دائمة من المجلس الاستشاري.. الممثل لمختلف القوي المجتمعية، فيما هو الأقرب شبها بمجلس الأمن القومي، المنوط به وضع التوجه الفكري والاستراتيجي، وإلي الحيلولة دون إلقاء الساسة والعسكريين والتكنوقراط باللوم علي بعضهم البعض، كما سيوفر حالة من ثبات السياسات واستقرارها تحد من مخاوف غربية.. لا تزال المصالح الوطنية العليا مرتبطة بدوائرها، كما سوف يساعد علي اكتمال إدارة العملية السياسية عبر طريقها الطويل المتعرج، علي الصعيدين الداخلي والخارجي علي السواء.
لقد مارس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بداية الثورة دوراً حيادياً أكسبه ثقة الجماهير، كما كان له أثره الإيجابي في نجاح الثورة، قبل أن يضطر تحت ضغوط مرجحة إلي التردد في اتخاذ قرارات حاسمة.. كان من الممكن أن تمنع الانزلاق إلي ما تشهده البلاد الآن من فوضي، مازالت تحت السيطرة رغم خطورتها علي مستقبل الحياة السياسية، وإزاء التطورات الأخيرة (..)، ولتضيق الفجوة بين الشعب والمجلس العسكري بما يحفظ للمؤسسة التي يمثلها الأخير كرامتها وهيبتها التي هي من كرامة الشعب وسؤدده، فمن المتوقع أن يستعيد المجلس ثقة الشعب به.. كخطوة ضرورية في ترسيخ الوحدة الوطنية بين مكونات المجتمع المصري، وإعادة الاستقرار إلي البلاد، والخروج من المأزق الذي هي بصدده.. عبر »جماعية القيادة«.