قال المجلس العالمي للذهب إن أسعار المعدن الأصفر شهدت واحدة من أكثر بدايات الأعوام تقلبًا، بعدما سجل المعدن النفيس مستويات قياسية خلال يناير، قبل أن يتراجع خلال الأشهر التالية، إلا أنه لا يزال من بين أفضل الأصول أداء خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
وأوضح تقرير حديث صادر عن المجلس بعنوان توقعات الذهب في منتصف العام، أن المعدن النفيس قد قفز إلى مستويات قياسية خلال يناير، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتغير معنويات المستثمرين، قبل أن يفقد جزءًا من مكاسبه بحلول نهاية يونيو، ليتراجع بنحو 7% منذ بداية العام.
وأشار إلى أن تحركات الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 أكدت استمرار تأثره بالأحداث الجيوسياسية والتغيرات المفاجئة في شهية المستثمرين، إلى جانب تنامي دور الأسواق الآسيوية في تحديد اتجاهات الأسعار العالمية.
وأضاف التقرير أن الأسعار الحالية للذهب تتماشى مع بيئة اقتصادية تتسم بنمو عالمي معتدل، وتراجع تدريجي للتضخم مع بقائه عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إلى جانب توقعات بمزيد من التشديد النقدي المحدود من جانب البنوك المركزية.
وأوضح أن تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية، أو تجدد التوترات الجيوسياسية، أو تغير توقعات أسعار الفائدة نحو مزيد من الخفض، إضافة إلى زيادة إقبال المستثمرين على الشراء عند انخفاض الأسعار، قد تعيد الزخم إلى الذهب وترفعه مجددًا إلى مستويات أعلى.
ولفت التقرير إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، إلى جانب التغيرات في السياسات داخل أسواق رئيسية مثل الهند، سيبقيان من أبرز العوامل المؤثرة في مسار المعدن الأصفر خلال النصف الثاني من عام 2026.