الأونكتاد: أسعار الغذاء ستظل مرتفعة حتى بعد انتهاء أزمة مضيق هرمز

أسعار الغذاء

أكدت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن تضخم أسعار الغذاء قد يستمر حتى بعد انتهاء الأزمة، وفتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة.

وأوضحت الأونكتاد أن أسعار المنتجات الزراعية ارتفعت نتيجة زيادة أسعار الأسمدة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتعطل سلاسل إنتاج الغذاء، ومن ثم زيادة أسعار المواد الغذائية، بما يهدد بتفاقم انعدام الأمن الغذائي. 

وقالت في تقريرها الأخير إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 5% قد يؤدي إلى زيادة معدلات هزال الأطفال بنسبة 26% بين أطفال الأسر الريفية التي لا تمتلك أراضي، وبنسبة 15% بين أطفال الأسر الفقيرة، فضلًا عن زيادة مخاطر سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة.

وأكدت المنظمة أن الصدمات التجارية تكون أشد وطأة في البلدان محدودة القدرة على التكيف مع الأزمات، لا سيما تلك التي تعاني ارتفاع مستويات الدين الخارجي، وتقلبات أسعار الصرف، وتراجع المساعدات الإنمائية، فضلًا عن انخفاض التحويلات المالية من الخارج.

وأضافت أن آثار صدمة الطاقة ستظل متفاوتة بين الدول بحسب درجة اعتمادها على واردات النفط، إذ تواجه الاقتصادات المستوردة للنفط ضغوطًا تضخمية أكبر نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات.

كما حذرت من استمرار المخاطر التي تهدد إنتاج الغذاء حتى بعد انتهاء الأزمة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية والأسمدة، وهو ما يزيد من احتمالات تفاقم انعدام الأمن الغذائي.

وشددت الأونكتاد على أهمية تنويع مصادر التجارة وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد باعتبارهما من أهم أدوات الصمود في مواجهة الأزمات الجيوسياسية. وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون الدولي، ودعم الاقتصادات الهشة، وتقليل الاعتماد على مورد أو مسار تجاري واحد، إلى جانب الاستثمار في بناء اقتصادات أكثر قدرة على مواجهة الصدمات المستقبلية.