ميرسك تٌعدل توقعاتها بالنسبة لمؤشرات عام 2026

لتتحول من الخسارة إلى الربح

ميرسك

رفعت شركة ميرسك للشحن توقعاتها للأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى ما بين 8 و10 مليارات دولار، بعد أن كانت تتراوح بين 4.5 و7 مليارات دولار.

وحسب منشور صادر عن ميرسك، فقد رفعت الشركة توقعاتها بسبب نمو الطلب العالمي على الحاويات إلى حوالي 4% هذا العام، بعد أن كانت تتراوح بين 2% و4%.

كما توقعت الشركة ارتفاع مستمر في أسعار الشحن وزيادة الطلب على البضائع بشكل يفوق التوقعات، تتوقع ميرسك تحقيق ربح تشغيلي أساسي يتراوح بين 2 و4 مليارات دولار. 

وذكر تقرير الشركة، أن تحسين أرباح شركة إيه. بي. مولر-ميرسك ليس مجرد تحوّل جذري لثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، بل هو أوضح مؤشر حتى الآن على أن عام 2026 يُبشّر بأن يكون عامًا آخر مربحًا للغاية لقطاع الشحن البحري.

وقبل أشهر كانت قد حذّرت شركة الشحن الدنماركية " ميرسك "  المستثمرين من احتمال تسجيل خسارة في الأرباح قبل الفوائد والضرائب تصل إلى 1.5 مليار دولار هذا العام، حيث تؤكد سرعة هذا التحول مدى سرعة تقلب الأوضاع في قطاع شحن الحاويات.

وتشير بيانات قطاع الشحن إلى أن شركة ميرسك ليست الوحيدة التي تواجه هذا الوضع، حيث  تشير تقديرات شركة Linerlyticaلأبحاث الشحن، إلى أن الطلب العالمي على الشحن البحري (للميل الواحد) يتوسع حاليًا بنسبة 7.3%، متجاوزًا نمو العرض البالغ 5.4%، مما يُنتج أكبر فجوة بين العرض والطلب منذ أواخر عام 2024. 

 كما ذكرت الشركة إلى ان الازدحام عاد بقوة، حيث ينتظر ما يقرب من 11% من أسطول سفن الحاويات العالمي خارج الموانئ، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، وقد دفعت هذه العوامل أسواق الشحن والتأجير إلى ارتفاع حاد.

وتعكس أسعار الشحن الفورية هذا التحسن، فقد ارتفع مؤشر شنغهاي للشحن بالحاويات إلى أكثر من 3200 نقطة، أي أكثر من ضعف مستويات ما قبل النزاع، وفقًا لـ HSBC، بينما تستمر أسعار الشحن بين آسيا وأوروبا وعبر المحيط الهادئ في الارتفاع.

وتتوقع شركة Xeneta استمرار اضطراب الشبكة المرتبط بأزمة الخليج حتى سبتمبر حتى في ظل السيناريو الأكثر تفاؤلًا، مما يشير إلى أن أسعار الشحن قد تبقى ثابتة لعدة أسابيع أخرى، مشيرة إلى أن السوق لا يزال يشهد مزيجًا غير معتاد من القوة والحذر.

وذهب تقرير  شركة Xeneta  لأبحاث الشحن، أنه من الناحية النظرية، فمن المفترض أن يفوق العرض الطلب، حيث يبلغ حجم طلبات بناء سفن الحاويات حوالي 12 مليون حاوية مكافئة، أي ما يعادل أكثر من ثلث الأسطول الحالي، ومن المتوقع أن تبلغ عمليات التسليم ذروتها العام المقبل، وفي الظروف العادية، كان من شأن هذا الحجم من الحمولة الجديدة أن يُشكل ضغطًا هبوطيًا كبيرًا على أسواق الشحن.

لكن بدلًا من ذلك، تستمر الطاقة الاستيعابية الفعلية في التضاؤل ​​نتيجةً لزيادة مسافات الرحلات، والازدحام، والإدارة التكتيكية للطاقة الاستيعابية، والاضطرابات الجيوسياسية الدورية، حيث وتستمر أزمة البحر الأحمر في إعادة تشكيل الشبكات العالمية، في حين أضافت التوترات الأخيرة حول مضيق هرمز مزيدًا من عدم اليقين إلى نشر السفن وجدولة رحلاتها.

ومع ذلك، يعتقد قلة من المحللين أن الظروف المواتية الحالية ستستمر إلى أجل غير مسمى.

ولا يزال الإجماع قائمًا على أن القوة الحالية تمثل مرحلة أخرى مدفوعة بالاضطرابات، وليست بداية دورة فائقة جديدة، ومع دخول المزيد من السفن الجديدة الخدمة خلال العامين المقبلين، وتخفيف الاختناقات الجيوسياسية تدريجيًا، من المتوقع أن تعود أسواق الشحن إلى وضعها الطبيعي.

لكن في الوقت الراهن، تُرسل ترقية شركة ميرسك لتوقعاتها رسالة واضحة، حيث تبددت التوقعات التي صدرت في وقت سابق من هذا العام بأن عام 2026 سيشهد فائضاً في العرض، ليحل محلها واقع مختلف تماماً، حيث أثبت قطاع شحن الحاويات مرة أخرى قدرته المذهلة على تحدي منطق السوق التقليدي، محولاً ما بدا وكأنه عام من الخسائر إلى فترة أخرى من الربحية الكبيرة.