إثيوبيا تقترب من إعادة هيكلة سندات دولية بقيمة مليار دولار

أداة تمويل جديدة

إثيوبيا

أحرزت إثيوبيا تقدمًا جديدًا في جهودها لإعادة هيكلة ديونها الخارجية، بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي مع مجموعة رئيسية من حاملي السندات الدولية، في خطوة قد تمهد لإنهاء واحدة من أكثر عمليات إعادة هيكلة الديون تعقيدًا في أفريقيا، وتمنح الحكومة مساحة أكبر لاستعادة الاستقرار المالي ودعم برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وبحسب وكالة رويترز، أعلنت وزارة المالية الإثيوبية التوصل إلى "اتفاق من حيث المبدأ" مع مجموعة من حاملي السندات بشأن إعادة هيكلة سندات اليورو المستحقة في عام 2024، والبالغة قيمتها مليار دولار، وذلك عقب جولة جديدة من المفاوضات امتدت بين 5 و28 يونيو الجاري، بعد سنوات من المباحثات التي بدأت منذ طلب أديس أبابا إعادة هيكلة ديونها في عام 2021، ثم تعثرها عن سداد التزاماتها في عام 2023.

أداة تمويل جديدة 

وأوضحت وزارة المالية أن المفاوضات ركزت على تصميم أداة مالية جديدة يمكن طرحها إلى جانب إصدار سندات جديدة، بما يوفر إطارًا أكثر مرونة لتسوية الالتزامات القائمة مع المستثمرين.

واتفق الجانبان على اعتماد أداة مالية تعرف باسم "نيو موني وورانت"، وهي آلية تهدف إلى توفير تمويل إضافي وربط جزء من عوائد المستثمرين بأداء الاقتصاد أو بقدرة الدولة على السداد، بما يحقق توازنًا بين احتياجات الحكومة الإثيوبية وحقوق الدائنين.

دعم من صندوق النقد

وأكدت الحكومة الإثيوبية أن تفاصيل الاتفاق عُرضت على صندوق النقد الدولي، الذي اعتبر أن هيكل الأداة الجديدة يتماشى مع أهداف استدامة الدين والمعايير الموضوعة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي لإثيوبيا.

كما حصل الاتفاق على عدم ممانعة من الرؤساء المشاركين للجنة الدائنين الرسميين، وهو ما يمثل خطوة مهمة على طريق استكمال الإجراءات القانونية والمالية اللازمة قبل التنفيذ النهائي.

يرى محللون أن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع المستثمرين يمثل تطورًا إيجابيًا للاقتصاد الإثيوبي، إذ قد يسهم في تخفيف الضغوط على المالية العامة، واستعادة ثقة المستثمرين الدوليين، وتحسين فرص الحصول على تمويلات خارجية جديدة لدعم النمو الاقتصادي.

وتسعى الحكومة الإثيوبية خلال المرحلة المقبلة إلى استكمال برنامج إصلاحات مالية واقتصادية واسع بالتعاون مع المؤسسات الدولية، بهدف احتواء أزمة الديون، وتحسين أوضاع المالية العامة، وجذب استثمارات أجنبية تعزز النمو في واحدة من أكبر اقتصادات منطقة القرن الأفريقي.