أكدت شركة جاي كاربنتر، إحدى شركات مارش المتخصصة عالميًا في الوساطة وإدارة مخاطر وإعادة التأمين، استمرار الاتجاه المرن في سوق إعادة التأمين العالمي خلال تجديدات منتصف عام 2026، مدفوعًا بوفرة الطاقة الاستيعابية ونمو رؤوس الأموال وتوسع الابتكار في المنتجات التأمينية، بما عزز المنافسة ومنح المشترين خيارات أوسع لتحسين برامج الحماية.
وأشار تقرير تجديدات يوليو 2026 إلى أن سوق إعادة التأمين على الممتلكات واصل تقديم شروط وأسعار تنافسية، الأمر الذي شجع شركات التأمين على دراسة حلول مكملة للبرامج التقليدية الخاصة بالكوارث، من بينها الحلول البارامترية وهياكل التمويل البديلة.
توسع الحلول البديلة يدعم مرونة السوق
وقال دين كليسورا، الرئيس التنفيذي لجاي كاربنتر، إن الشركات حصلت في ظل ظروف السوق الحالية على أسعار وشروط أكثر تنافسية لبرامج إعادة التأمين، إلا أن العديد منها اتجه أيضًا إلى البحث عن أدوات إضافية لتعزيز الحماية التقليدية، متوقعًا استمرار هذا التوجه خلال النصف الثاني من العام.
وأوضح التقرير أن السندات المرتبطة بالكوارث شهدت نشاطًا قياسيًا خلال النصف الأول من 2026، إذ تجاوز إجمالي حدود التغطية القائمة مستوى 61 مليار دولار، في إشارة إلى استمرار تدفق رأس المال البديل إلى القطاع.
كما لفت التقرير إلى اتساع استخدام الحلول البارامترية لتشمل أخطارًا ثانوية مثل الفيضانات وحرائق الغابات والعواصف الشديدة، في ظل اتساع فجوات الحماية التأمينية في هذه المجالات.
وبحسب جاي كاربنتر، فإن وفرة رؤوس الأموال أدت إلى استمرار الضغوط على أسعار إعادة التأمين على الممتلكات، حيث تعمقت التراجعات المعدلة بالمخاطر مقارنة بمستويات بداية العام، وانخفض مؤشر أسعار إعادة تأمين الكوارث عالميًا من 12% سالب في يناير إلى 16% سالب بحلول منتصف العام.
نتائج متباينة في التأمينات المالية والمتخصصة
وعلى مستوى إعادة التأمين الخاصة بخطوط المسؤوليات، أشار التقرير إلى استمرار ظهور نتائج متفاوتة وفقًا لتجارب الخسائر واختلاف هياكل السوق، مع تزايد توجه العملاء إلى الحلول المنظمة لإدارة المخاطر.
وفي قطاع التأمينات المالية، ساهم تحسن أسعار تأمين مسؤوليات مجالس الإدارات للشركات المدرجة خلال الربع الأول من العام في دعم استقرار نتائج تجديدات إعادة التأمين لدى الشركات الأعلى أداءً.
كما شهدت الأسواق المرتبطة بعمليات نقل المخاطر وهيكلتها نشاطًا متجددًا سواء عبر المحافظ التاريخية أو أدوات الـSidecars، مدفوعة بوضوح أكبر في التسعير واهتمام المستثمرين بمخاطر التأمينات العامة والممتلكات.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن سوق إعادة التأمين المتخصصة لا تزال تتأثر بالتوترات الجيوسياسية وتقلباتها، إلى جانب توقعات بأن تؤثر تطورات خسائر حادث انهيار جسر بالتيمور على تجديدات التأمين البحري خلال عام 2027.
وارتفعت احتياطيات خسائر الحادث في أبريل 2026 من 1.5 مليار دولار إلى 2.8 مليار دولار، على أن تتحمل أسواق إعادة التأمين وإعادة الإعادة الجزء الأكبر منها، بينما يُتوقع أن تظهر الآثار التسعيرية بصورة أوضح خلال موسم التجديد المقبل في 2027.
واختتم كليسورا بالإشارة إلى أن الابتكار وتطوير المنتجات سيظلان عنصرين رئيسيين في استجابة السوق للمتغيرات الحالية، مع استمرار التركيز على تقديم قيمة أكبر للعملاء.