أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تمسك الحكومة بمستهدفاتها لزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 59% من إجمالي الاستثمارات خلال العام المالي المقبل، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية.
وقال الوزير، خلال كلمته في مؤتمر الأثر الاجتماعي والاقتصادي لشركة لوريال مصر، إن استمرار الشركات العالمية في ضخ استثمارات جديدة والتوسع في السوق المصرية يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وقدرته على تحقيق معدلات نمو مستدامة، مشيرًا إلى أن تجربة “لوريال مصر” تمثل نموذجًا ناجحًا للاستثمار الصناعي القائم على التصدير ونقل التكنولوجيا.
وأضاف أن استثمارات الشركة لا تقتصر على تحقيق عوائد اقتصادية، وإنما تمتد إلى نقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا، والالتزام بأعلى معايير الجودة والاشتراطات البيئية والصحية، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية ويتماشى مع توجهات الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.
وأوضح رستم أن توسعات الشركة وفرت نحو 22 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، بداية من الموردين والتصنيع وحتى التسويق والتوزيع، لافتًا إلى أن المصريين يمثلون 99% من إجمالي العاملين بالشركة، بما يعكس كفاءة الكوادر البشرية المصرية وقدرتها على العمل في كبرى الشركات العالمية.
وأكد وزير التخطيط أن الحكومة تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وشريكًا أساسيًا في تنفيذ خطط التنمية، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسات المحفزة للاستثمار، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، وزيادة تنافسية الاقتصاد، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا تشهد تطورًا ملحوظًا، وأن توسعات الشركات الفرنسية، وفي مقدمتها “لوريال”، تعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وتسهم في دعم جهود توطين الصناعة وتعزيز الصادرات.
وأشاد الوزير بالمبادرات المجتمعية التي تنفذها الشركة، وفي مقدمتها التعاون مع مؤسسة “أهل مصر”، وبرامج تمكين المرأة، ومبادرات دعم رواد الأعمال، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل دعم الشراكات التنموية مع القطاع الخاص بما يعزز النمو الاقتصادي، ويوسع قاعدة الإنتاج المحلي، ويرسخ مبادئ التنمية المستدامة.