تماسكت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الأحد، مع استقرار سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، عند مستوى 5800 جنيه، رغم استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وأظهر التقرير ارتفاعًا طفيفًا في سعر عيار 21 بنحو 10 جنيهات مقارنة بتعاملات أمس، فيما سجل عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 نحو 4971 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 46400 جنيه، بينما استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 4091 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سوق الذهب يتحرك حاليًا في معادلة معقدة بين التوترات الجيوسياسية التي توفر دعمًا محدودًا للأسعار، واستمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن المستثمرين يترقبون إشارات أوضح بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مؤكدًا أن قرارات السياسة النقدية الأمريكية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب عالميًا ومحليًا خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار إمبابي إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري ساهم في الحد من انتقال التقلبات العالمية إلى السوق المحلية، وهو ما انعكس في تماسك الأسعار رغم استمرار الضغوط الخارجية، لافتًا إلى أن انخفاض وتيرة التداول يعكس حالة ترقب بين المتعاملين أكثر من كونه تراجعًا في الطلب.
وأوضح التقرير أن الدولار تراجع أمام الجنيه من 49.57 جنيه إلى 49.46 جنيه خلال الفترة محل التحليل، في امتداد لتحسن العملة المحلية خلال الشهر الماضي، وهو ما ساعد على تقليص الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية والحد من تأثير ارتفاعات الذهب الخارجية.
وأضاف أن النشاط التجاري شهد هدوءًا ملحوظًا، مع انخفاض عدد تحديثات الأسعار إلى تحديث واحد فقط خلال تعاملات الأحد، مقارنة بأربعة تحديثات في جلسة السبت، بما يعكس انتظار المستثمرين لبيانات اقتصادية وقرارات نقدية جديدة.
وأكد التقرير أن السياسة النقدية الأمريكية لا تزال المحرك الرئيسي لسوق الذهب، في ظل تمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة الفائدة المرتفعة لمواجهة التضخم، وهو ما يدعم قوة الدولار ويضغط على المعدن النفيس باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي المقابل، أشار إمبابي إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، لم تنجح في دفع الذهب إلى موجة صعود قوية، بعدما استوعبت الأسواق جانبًا كبيرًا من هذه المخاطر، بينما أسهمت مؤشرات تراجع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في تقليص تأثيرها على الأسعار.
ولفت التقرير إلى أن السلطات الصينية تدرس تعديل اللوائح المنظمة لاستيراد وتصدير الذهب بهدف تسهيل التجارة عبر الحدود وتحسين كفاءة السوق، وهي خطوة قد تدعم نشاط سوق الذهب العالمية على المدى الطويل.