الشعبة العامة للمخابز: تطبيق منظومة الخصم المباشر للدقيق المدعم 1 يوليو

ضمن منظومة الدعم النقدي المشروط

خالد صبري

أكد خالد صبري، المتحدث باسم الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن منظومة الخصم المباشر للدقيق المدعم والتي تعد أحد اطراف منظومة الدعم النقدي المشروط سيتم البدء بها بداية من يوم 1 يوليو القادم على مستوي الجمهورية.

وقال صبري في تصريحات خاصة لـ"المال"، أن منظومة الدعم النقدي المشروط تمر بمرحلتين أساسيتين، الأولى مرحلة الاستعداد، والثانية مرحلة التنفيذ الفعلي، موضحًا أن ما أعلنه الدكتور شريف فاروق وزير التموين يمثل بداية التنفيذ، إلا أن نجاح المنظومة يتطلب استكمال جميع الاستعدادات الفنية والمالية أولًا.

ولفت إلي إن الاستعداد يبدأ من طرفي المنظومة، حيث يجب أن تكون المطاحن جاهزة لاستقبال طلبات الدقيق من المخابز، وفي المقابل تكون المخابز مستعدة لصرف الخبز للمواطنين وفق النظام الجديد.

وأوضح أن الدولة لم تضخ حتى الآن قيمة الدعم النقدي على البطاقات التموينية للمواطنين، ولذلك سيتم توفير حصة تأمينية للمخابز لمدة يومين لضمان عدم تعطل التشغيل خلال فترة الانتقال.

وأضاف: «على سبيل المثال، إذا كانت الحصة التأمينية للمخبز تبلغ 20 جوال دقيق، فإن الوزارة ستوفر تمويلًا يعادل حصة يومين، بما يتيح للمخبز شراء الدقيق من المطحن دون أن يتحمل أي أعباء مالية إضافية. فإذا كانت قيمة الحصة نحو 40 ألف جنيه، سيتم إيداعها في حساب المخبز حتى يتمكن من سداد قيمة الدقيق للمطحن واستمرار التشغيل بصورة طبيعية».

وأشار إلى أن هذه الآلية تُعرف باسم «الخصم المباشر»، حيث تقوم الدولة بإيداع قيمة الدقيق، ثم يتم تحويلها آليًا إلى المطحن من خلال البيانات المسجلة على المنظومة، والتي تشمل رقم ماكينة المخبز، وسعر جوال الدقيق، وعدد الجوالات التي تم صرفها يوميًا، أو يتم التحويل مباشرة من البنك وفق البيانات المعتمدة، بما يضمن سرعة التسوية المالية بين جميع أطراف المنظومة.

وحول أسعار الدقيق، أوضح صبري أن سعر طن الدقيق ارتفع إلى نحو 19 ألف جنيه، مقارنة بنحو 17.5 ألف جنيه سابقًا، مؤكدًا أن هذه الزيادة لا يتحملها صاحب المخبز، حيث يستمر في بيع الرغيف بالسعر المقرر للمواطن، بينما تتحمل الدولة فرق تكلفة الدقيق بالكامل ضمن منظومة الدعم.

وقال: «صاحب المخبز لن يتحمل أي تكلفة إضافية، لأن الدولة هي التي تدعم سعر الدقيق، كما يحدث عند ارتفاع أسعار أي سلعة مدعمة، إذ تتحمل الدولة فروق الأسعار دون أن ينعكس ذلك على المواطن أو على سعر بيع الرغيف».

وفيما يتعلق بالغرامات المحررة ضد أصحاب المخابز، أوضح أن رفع سعر الدقيق سيؤدي إلى زيادة قيمة الغرامات المالية، لأنها تُحتسب على أساس سعر جوال الدقيق.

وأضاف: «إذا كان هناك عجز، على سبيل المثال، قدره 7 جرامات في وزن الرغيف، فإن قيمة المخالفة يتم احتسابها وفق عدد الأرغفة المنتجة وسعر جوال الدقيق. وبالتالي، مع ارتفاع سعر الجوال سترتفع قيمة الغرامة أيضًا، فالغرامة التي كانت تبلغ نحو 3 آلاف جنيه قد تصل الآن إلى نحو 3800 جنيه».

وشدد المتحدث باسم الشعبة العامة للمخابز على أن زيادة سعر الدقيق لن تؤثر على معدلات إنتاج الخبز، موضحًا أن عدد الأرغفة الناتجة من الجوال سيظل كما هو، وكذلك وزن الرغيف البالغ 90 جرامًا، ولن يطرأ أي تغيير على سعر بيع الرغيف للمواطن وهو 20 قرشًا، أو آلية التشغيل داخل المخابز.

وأكد أن تطبيق المنظومة سيكون على مستوى جميع محافظات الجمهورية، إلا أن الاشتراك فيها يتطلب جاهزية المخبز واستيفاء جميع الإجراءات البنكية والإدارية.

وأوضح أن المخابز التي لديها مشكلات مصرفية، أو نزاعات قانونية، أو حجوزات إدارية، أو مديونيات ضريبية، أو أي معوقات تمنع التعامل البنكي، لن تتمكن من الاستفادة من المنظومة إلا بعد إنهاء تلك الإجراءات.

واختتم صبري تصريحاته بالتأكيد على ضرورة جاهزية جميع المخابز قبل بدء التطبيق، قائلًا: «لا بد أن يكون كل مخبز مستوفيًا لجميع الاشتراطات البنكية والإدارية، لأن الوزارة ستقوم بضخ الأموال في الحسابات البنكية للمخابز، وإذا لم يكن الحساب جاهزًا أو قابلًا للتعامل، فلن تتمكن الدولة من تحويل قيمة الدعم، وبالتالي لن يستطيع المخبز العمل وفق المنظومة الجديدة».