هيئة حماية الشواطئ تشارك في أعمال الجمعية العامة لخدمة كوبرنيكوس لمراقبة الأراضي بإسبانيا

عُقدت بمدينة فالنسيا بمملكة إسبانيا خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026

هيئة حماية الشواطئ

شاركت المهندسة سلوى عبد الفتاح، رئيس الإدارة المركزية للتنفيذ والصيانة - البحر الأحمر بالهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، في أعمال الجمعية العامة لخدمة كوبرنيكوس لمراقبة الأراضي (Copernicus Land Monitoring Service – CLMS General Assembly 2026)، والتي عُقدت بمدينة فالنسيا بمملكة إسبانيا، خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026.

وتم عقد الجمعية العامة بمشاركة ممثلين عن المفوضية الأوروبية، ووكالة البيئة الأوروبية (EEA)، والمركز الأوروبي المشترك للأبحاث (JRC)، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات مراقبة الأرض والإدارة البيئية من مختلف دول العالم.

وشاركت عبد الفتاح، خلال فعاليات المؤتمر، كمتحدث رئيسي ضمن جلسة منظور منطقة شمال البحر الأبيض المتوسط ​​إلى جنوبه في حماية الشواطئ، حيث قدمت عرضًا بعنوان: “Mediterranean Coastal Zone”، كما استعرضت رؤية مصر من منظور دول جنوب البحر المتوسط تجاه قضايا الإدارة الساحلية والرصد البيئي، مع التركيز على التحديات التي تواجه المناطق الساحلية المتوسطية في ظل التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر، ودور تقنيات مراقبة الأرض (Earth Observation) في دعم الإدارة الساحلية المتكاملة وتعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على التكيف مع المخاطر المستقبلية.

كما تناول العرض التجربة المصرية في استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية لمتابعة تغيرات خط الشاطئ، وتقييم التآكل الساحلي، ورصد هبوط سطح الأرض بدلتا النيل، ومراقبة البحيرات الساحلية، وتقييم مخاطر الفيضانات والتغيرات المناخية، بالإضافة إلى استعراض منظومة الرصد الساحلي التي تطبقها الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ ودورها في دعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة العلمية.

وسلطت “عبد الفتاح” الضوء على أهمية خدمات كوبرنيكوس وبيانات الأقمار الصناعية Sentinel في دعم أعمال الرصد الساحلي وإدارة المناطق الساحلية، مؤكدة أن التحدي لم يعد يتمثل في إتاحة البيانات بقدر ما يتمثل في القدرة على تحويلها إلى معلومات وخدمات تشغيلية تدعم التخطيط السليم واتخاذ القرار.

كما أكدت أهمية تعزيز التعاون بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط في مجالات تبادل البيانات، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتطوير نظم الرصد الساحلي، بما يسهم في مواجهة التحديات البيئية والمناخية المشتركة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وعلى هامش المؤتمر، أجرت المهندسة سلوى عبد الفتاح لقاء إعلاميًّا مع إدارة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الأراضي (CLMS)، حيث استعرضت خلاله التجربة المصرية في توظيف تقنيات مراقبة الأرض لدعم إدارة المناطق الساحلية وحماية الشواطئ.

وتناول اللقاء أهم تطبيقات خدمات كوبرنيكوس في مصر، وخاصة في مجالات متابعة تغيرات خط الشاطئ، وتقييم التآكل الساحلي، ورصد تأثيرات ارتفاع مستوى سطح البحر، وتقييم المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية. 

كما أكدت أن منطقة البحر المتوسط تواجه تحديات مشتركة تتطلب حلولًا مشتركة، وأن تعزيز التعاون الدولي والاستفادة من التقنيات الحديثة يمثلان عنصرًا أساسيًّا لتحقيق إدارة ساحلية أكثر كفاءة واستدامة.

واختتمت "عبد الفتاح" مشاركتها بتأكيد أن البحر المتوسط ليس مجرد بحر مشترك، بل مسئولية مشتركة، وأن تقنيات مراقبة الأرض توفر أدوات قوية لدعم الإدارة البيئية، إلا أن تحقيق التأثير الحقيقي يتطلب تكامل العلم والسياسات والتعاون الدولي من أجل بناء سواحل أكثر قدرة على الصمود واستدامة للأجيال القادمة.

تأتي هذه المشاركة في إطار جهود الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ لتعزيز حضورها في المحافل الدولية المتخصصة، والاستفادة من أحدث التطورات العالمية في مجالات الرصد الساحلي والتكيف مع التغيرات المناخية، بما يدعم جهود الدولة المصرية في حماية الشواطئ والحفاظ على الموارد الساحلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.