يتزامن إعادة فتح مضيق هرمز (جزئيًّا على الأقل) مع انتعاش حركة ناقلات النفط البحرية من الخليج العربي (مدعوم بشكل رئيسي بالعوائد المالية).
وأدّى أول عقود استئجار ناقلات النفط العملاقة (VLCC) لنقل البضائع القادمة من الخليج العربي، والتي أبرمها مالكو هذه الناقلات الذين يغامرون بعبور مضيق هرمز، إلى ارتفاع أسعار الشحن بشكل كبير.
ووفقًا لشركة “تانكرز إنترناشونال”، فإن ناقلة "ديلوس"، التي بنتها شركة "إمبيركوس" عام 2019، مستأجرة من قِبل شركة "ميركوريا" بموجب عقد رحلة بقيمة 469 ألف دولار أمريكي يوميًّا لتغطية التجارة بين الخليج والصين.
هذه هي عملية تأجير ناقلة النفط العملاقة الثانية من الخليج، حيث تم تأجير ناقلة النفط العملاقة Nissos Kea التابعة لشركة Kyklades Maritime إلى شركة Vitol للقيام برحلة على نفس خط التجارة بتكلفة 439000 دولار في اليوم.
تمثل هذه البيانات أولى الملاحظات السوقية من الخليج منذ أن بدأت حركة المرور تعود إلى طبيعتها في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع خلال فترة تفاوض مدتها 60 يومًا.
تتجاوز أسعار الشحن الحالية للسفن المغادرة من الخليج العربي ضعف أسعار ناقلات النفط العملاقة في بقية أنحاء العالم، والتي شهدت بدورها تضاعف عائداتها خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى حوالي 200 ألف دولار أمريكي يوميًّا.
أما عقود ناقلات النفط العملاقة التي تُحمّل في خليج عُمان دون الحاجة إلى عبور مضيق هرمز، فتتراوح بين 220 ألفًا و230 ألف دولار أمريكي يوميًّا.
في حين أن الطرق التجارية من منطقة الخليج العربي توفر أرباحًا كبيرة لناقلات النفط، إلا أنها تشكل أيضًا مخاطر كبيرة، حيث يمكن أن تفشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يؤدي إلى استعادة الأخيرة السيطرة على مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى مهاجمة أو احتجاز سفن "العدو" العابرة.
يشار إلى أن مضيق هرمز مفتوح حاليًّا عبر ممرين منفصلين: أحدهما تحت سيطرة إيران شمال منطقة الفصل المروري التقليدية، والذي يُرجح أنه لا يزال ملغومًا، والآخر جنوبًا في المياه العمانية، تحت مراقبة وتنسيق القوات الأمريكية. وتجري حاليًّا أعمال لتوسيع الممر الجنوبي لضمان وجود مسارين منفصلين لحركة المرور الداخلة والخارجة من الخليج العربي خلال الأيام المقبلة.