أوضحت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن ارتفاع أسعار الطاقة، والتي تمثل ما بين 20% و40% من إجمالي تكاليف إنتاج الصلب، ستضغط على هوامش أرباح الشركات العاملة بالقطاع، لاسيما مع ارتفاع تكاليف الشحن وتأخر عمليات النقل، والتي سيزيدان من الأعباء المالية للشركات، ومن ثم التأثير على مستوى الربحية.
وأفادت المنظمة في تقرير "آفاق الصلب"، أن إنتاج الصلب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد ارتفع بنسبة 5.1% خلال عام 2025، مع توقعات بزيادة طفيفة قدرها 0.8% في عام 2026، مدفوعاً بمشروعات البنية التحتية الكبرى والاستراتيجيات الصناعية التي تقودها الحكومات، مشيرة إلى أن الصراعات الإقليمية ستلقي بظلالها على أداء الصناعة.
الطلب في أفريقيا والشرق الأوسط
وتوقعت المنظمة تباطؤ نمو الطلب على الصلب في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط خلال عام 2026 ليبلغ 4.4% في أفريقيا 1.6% في الشرق الأوسط، بعد أن سجل نمواً ملحوظاً خلال عام 2025 بنسبة 16.1% في أفريقيا 6.4% في الشرق الأوسط.
الطلب العالمي على الصلب
وعلى المستوى العالمي، توقعت المنظمة ارتفاع الطلب على الصلب بنسبة 0.4% ليصل إلى 1.8 مليار طن متري في عام 2026، بعد انكماش قدره 2.6% خلال عام 2025.
ورجحت أن يظل نمو الطلب على الصلب ضعيفاً عند نحو 0.9% سنوياً حتى عام 2030، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأضاف التقرير أن اتساع الفجوة بين الإنتاج والطاقة الإنتاجية سيبقي معدلات تشغيل المصانع عند مستويات منخفضة، إذ أنه من المتوقع تراجع معدل الاستخدام من 76% في عام 2025 إلى 74% بحلول عام 2028، ما يزيد من الضغوط على القطاع. كما أشار إلى انخفاض صادرات الصلب العالمية بنسبة 6.2% خلال عام 2025.
فائض الطاقة الإنتاجية
وفيما يتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية وتأثيره على الأسعار، أوضحت المنظمة أنه من المتوقع ارتفاع الفائض إلى 745 مليون طن بحلول عام 2028، بزيادة 5.7% مقارنة بمستويات عام 2025 التي بلغت نحو 640 مليون طن.
وأشارت إلى أن أزمة فائض الطاقة الإنتاجية تؤدي إلى ضغوط نزولية على أسعار الصلب نتيجة زيادة المعروض في الأسواق العالمية، في وقت يواجه فيه القطاع ارتفاعاً في تكاليف المدخلات بسبب توسع القيود المفروضة على تصدير بعض المواد الخام الأساسية، مثل خردة الحديد وخامات الكروم والنيكل، ما يخلق مخاطر إضافية على استدامة الصناعة على المدى الطويل.
كما توقعت المنظمة توسع الطاقة الإنتاجية العالمية بنحو 139 مليون طن خلال عام 2026، مع تركز الجزء الأكبر من هذه الزيادة في الصين.