تقرير: سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر مرشح للنمو إلى 14.66 مليار دولار بحلول 2031

مقارنة بنحو 10.93 مليارات دولار في عام 2025

الشحن

كشف تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، بعنوان «اللوجستيات الخضراء: نحو نموذج مستدام لسلاسل الإمداد»، أن سوق الشحن والخدمات اللوجستية في مصر يتجه لتحقيق نمو ملحوظ خلال السنوات المقبلة، إذ من المتوقع أن يرتفع حجمه إلى نحو 14.66 مليار دولار بحلول عام 2031، مقارنة بنحو 10.93 مليارات دولار في عام 2025، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.04% خلال الفترة من 2026 إلى 2031، وفقًا لتقديرات شركة أبحاث السوق Mordor Intelligence.

وأوضح التقرير أن قطاع النقل والتخزين، والذي يمثل العمود الفقري لمنظومة اللوجستيات، يعد أحد القطاعات الداعمة للاقتصاد المصري، حيث بلغ متوسط مساهمته نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من العام المالي 2015/2016 وحتى 2024/2025، ما يعكس دوره المتنامي في دعم حركة التجارة والاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأشار التقرير إلى أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية تؤهلها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للنقل البحري والخدمات اللوجستية، في مقدمتها شبكة المواني التجارية الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط، والتي تضم 19 ميناءً تجاريًا، منها 14 ميناءً قائمًا يجري تطويرها ورفع كفاءتها، إلى جانب خمسة مواني جديدة قيد الإنشاء تشمل أبو قير والمكس وجرجوب وبرنيس وطابا.

استراتيجية 2030 للتحول إلى المواني الخضراء

وأكد التقرير أن استراتيجية النقل البحري المصري 2030 تستهدف الارتقاء بالتصنيف الدولي للمواني البحرية المصرية وتحويلها إلى مواني خضراء تراعي البعد البيئي وتدعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية نحو تبني منظومات نقل أكثر استدامة وكفاءة.

وفي هذا الإطار، نجح ميناء شرق بورسعيد في تحقيق إنجازات دولية بارزة، بعدما احتل المركز الثالث عالميًا والأول إقليميًا في مؤشر أداء مواني الحاويات (CPPI) لعام 2024 الصادر عن البنك الدولي، كما جاء في المركز 53 ضمن قائمة أفضل 100 ميناء حاويات على مستوى العالم في تصنيف Lloyd's List لعام 2025.

كما واصل ميناء دمياط تعزيز مكانته الدولية، بعدما جاء ضمن أفضل 20 محطة حاويات عالميًا وفق تصنيف مؤشر (CPPI 2024)، وحصل على المركز العاشر عالميًا من حيث التطوير والتحسن السنوي، بما يعكس التطور المستمر في كفاءة البنية التحتية والخدمات التشغيلية بالمواني المصرية.

قناة السويس تدعم خفض الانبعاثات وتعزز كفاءة النقل البحري

ولفت التقرير إلى أن قناة السويس تمثل أحد أهم الأصول اللوجستية والاستراتيجية لمصر والعالم، في ظل التزامها بتطبيق الإجراءات والضوابط البيئية التي تسهم في تعزيز استدامة حركة التجارة البحرية.

وأوضح أن المرور عبر القناة يحقق وفرًا كبيرًا في الوقت والمسافة مقارنة بالمسارات البديلة، الأمر الذي ينعكس على خفض استهلاك الوقود بنسب تتراوح بين 20% و80%، إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة الناتجة عن حركة السفن، بما يدعم جهود التحول نحو النقل البحري الأخضر ويعزز مكانة مصر على خريطة الخدمات اللوجستية المستدامة عالميًا.