حقق منتخب مصر لكرة القدم فوزاً تاريخياً هو الأول له في نهائيات كأس العالم، بعدما قلب تأخره إلى انتصار مستحق على منتخب نيوزيلندا بنتيجة 3-1، في مباراة تألق فيها النجم محمد صلاح خلال الشوط الثاني، ليقود فريقه إلى صدارة المجموعة السابعة ويعزز آماله في بلوغ الأدوار الإقصائية.
وبحسب وكالة رويترز، جاءت المباراة ضمن منافسات كأس العالم 2026، حيث انتهى الشوط الأول بتقدم نيوزيلندا بهدف، قبل أن يفرض المنتخب المصري سيطرته في الشوط الثاني ويقلب النتيجة بثلاثة أهداف مقابل هدف.
شوط أول نيوزيلندي وتقدم مبكر
دخل منتخب نيوزيلندا المباراة بخطة دفاعية منظمة اعتمدت على الكرات الطويلة والضغط المتوازن، ونجح في تسجيل هدف التقدم عبر المدافع فين سورمان من ضربة رأسية بعد ركلة ركنية، مستغلاً غياب الرقابة الدفاعية من الجانب المصري.
كما أظهر المنتخب النيوزيلندي تماسكاً نسبياً في الشوط الأول، مع فرص محدودة أبرزها تسديدة رأسية من كايل مككوات أبعدها الحارس المصري.
تحول مصري كامل
شهد الشوط الثاني تحولاً جذرياً في أداء المنتخب المصري، حيث بدأ في فرض ضغط هجومي مكثف على دفاع نيوزيلندا، ما أسفر عن هدف التعادل في الدقيقة 58 عبر مصطفى زيزو برأسية متقنة بعد عرضية من محمد هاني.
ومع ارتفاع الإيقاع، ظهر تأثير محمد صلاح بشكل واضح، حيث نجح في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 67 بعد هجمة منظمة مع زيزو انتهت بتسديدة دقيقة في الزاوية البعيدة، مانحاً مصر التقدم لأول مرة في المباراة.
صلاح يصنع الفارق
واصل محمد صلاح تأثيره الحاسم في اللقاء، حيث كاد أن يضيف الهدف الثالث في الدقيقة 81، قبل أن ترتد تسديدته ليصنع من ركلة ركنية الهدف الثالث الذي سجله البديل محمود تريزيجيه برأسية قوية عند القائم القريب.
وأظهر صلاح مرة أخرى قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، سواء بالتسجيل أو صناعة الفرص الحاسمة، في أداء وصف بأنه أحد أبرز عروضه الدولية في السنوات الأخيرة.
فرحة تاريخية
مع إطلاق صافرة النهاية، عمّت الفرحة أرجاء المنتخب المصري والجماهير، حيث احتفل اللاعبون والجهاز الفني بقيادة المدرب حسام حسن بهذا الانتصار التاريخي، بينما طاف المنتخب أرض الملعب وسط أجواء احتفالية كبيرة.
وقال حسام حسن إن الأجواء في الملعب كانت أشبه باللعب داخل مصر، مشيراً إلى الدعم الجماهيري الكبير الذي منح اللاعبين دفعة قوية خلال المباراة.
وضع المجموعة وتعقيدات التأهل
بهذا الفوز، رفع منتخب مصر رصيده إلى 4 نقاط ليتصدر المجموعة السابعة مؤقتاً، بعد تعادله في المباراة الأولى أمام بلجيكا، فيما تجمد رصيد نيوزيلندا عند نقطة واحدة.
وتضم المجموعة أيضاً منتخبي بلجيكا وإيران اللذين يمتلكان نقطتين لكل منهما بعد تعادلهما السلبي، ما يجعل حسابات التأهل مفتوحة على جميع الاحتمالات قبل الجولة الأخيرة.
مواجهة حاسمة في الجولة الأخيرة
يستعد منتخب مصر لمواجهة نظيره الإيراني في ختام دور المجموعات، في مباراة ستكون حاسمة لتحديد المتأهلين إلى دور الـ32، بينما يلتقي منتخب نيوزيلندا مع بلجيكا في مواجهة لا تقل أهمية.
ويرى محللون أن أداء مصر في الشوط الثاني أمام نيوزيلندا يعكس تطوراً تكتيكياً وذهنياً للفريق، خاصة مع بروز دور صلاح كقائد فني داخل الملعب، قادر على حسم المباريات في اللحظات الحاسمة.