قالت خبيرة اقتصاد التعدين وأمن المعادن الحيوية، جراسيلين باسكاران، إن المعادن أصبحت اليوم عنصرًا أساسيًا في مختلف الصناعات، بدءًا من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وصولًا إلى تكنولوجيات الدفاع وأشباه الموصلات والسيارات الكهربائية، ما يجعلها ركيزة محورية في الأمن الاقتصادي والأمن القومي وأمن الطاقة.
وأضافت باسكاران، المديرة المؤسسة لبرنامج أمن المعادن الحيوية في مركز السياسات الدولية والاستراتيجية، خلال مشاركتها في بودكاست صندوق النقد الدولي، أن العالم لم يكن ينظر إلى المعادن باعتبارها أولوية استراتيجية حتى بدأت الصين قبل عدة سنوات في فرض قيود على صادرات معادن رئيسية مثل الجرمانيوم والغاليوم المستخدمين في صناعة أشباه الموصلات، ثم الجرافيت وعناصر الأرض النادرة، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضحت أن بعض الشركات العالمية تأثرت مباشرة بهذه القيود، إذ اضطرت شركة فورد إلى وقف عمليات التصنيع في شيكاغو، كما تعطلت عمليات إنتاج سيارات سوزوكي في اليابان، وشهد قطاع صناعة السيارات الأوروبي اضطرابات ملحوظة، ما كشف حجم المخاطر المرتبطة بتمركز سلاسل الإمداد في دولة واحدة.