عبدالوهاب الرواد: التقدم التقني يعيد رسم ملامح صناعة الأسمدة في العالم

خلال كلمته بالمؤتمر الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب له

الدكتور عبدالوهاب الرواد رئيس الاتحاد العربي للأسمدة

قال الدكتور عبدالوهاب الرواد رئيس الاتحاد العربي للأسمدة إن صناعة الأسمدة تمر بمرحلة جديدة تتطلب رؤى مختلفة وأدوات أكثر تطوراً لمواكبة التحولات التي يشهدها العالم.

وأوضح "عبدالوهاب"، خلال كلمته بالمؤتمر الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب له، الذي تستضيفه القاهرة تحت شعار "بيئة مستدامة وغذاء آمن"، أن التقدم التقني المتسارع والرقمنة والذكاء الاصطناعي والابتكارات في العمليات الصناعية جميعها عوامل تعيد رسم ملامح الصناعة وتفتح آفاقاً جديدة للنمو والتطوير.

وأشار إلى أن هذا الحدث أصبح على مدار سنوات طويلة نقطة التقاء رئيسية لقادة صناعة الأسمدة والخبراء والشركاء من مختلف أنحاء العالم، ويسرنا أن تستضيف مصر هذا التجمع الدولي، تأكيدًا لدورها الرائد في دعم صناعة الأسمدة والقطاع الزراعي، ومكانتها كحلقة وصل بين الأسواق العربية والدولية، بما يسهم في تعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات وبناء شراكات مستدامة تخدم مستقبل الصناعة.

ولفت إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد صناعة الأسمدة تغيرات جوهرية تعيد تشكيل مشهد الصناعة عالميًا، فقد أصبحت الأسواق أكثر ترابطًا وتأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية والتجارية، وأصبح النجاح في هذا القطاع يعتمد على القدرة على التكيف مع التحولات المتسارعة، وتطوير سلاسل القيمة، والاستثمار في الابتكار والتقنيات الحديثة، وتعزيز كفاءة التشغيل، بما يضمن استدامة النمو والمحافظة على تنافسية الصناعة في عالم يشهد تغيرًا مستمرًا.

ولفت إلى أن صناعة الأسمدة أثبتت عبر العقود أنها إحدى الصناعات الأكثر ارتباطاً بمستقبل الزراعة والغذاء والتنمية المستدامة. فهي صناعة تدعم الإنتاج الزراعي، وترتبط بحركة التجارة العالمية، وتؤثر في استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد، كما أنها تمثل حلقة أساسية ضمن منظومة التنمية الاقتصادية والصناعية في العديد من الدول.

أضاف: "من هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر، ليس فقط باعتباره منصة لمناقشة المستجدات والتحديات، بل باعتباره فرصة حقيقية لرسم ملامح المستقبل وتبادل الرؤى حول الاتجاهات التي ستقود الصناعة خلال السنوات القادمة".

وذكر أن الاتحاد العربي للأسمدة قد حر منذ تأسيسه على أن يكون منصة حاضنه تجمع مختلف أطراف الصناعة تحت مظلة واحدة، وأن يسهم في بناء جسور التواصل بين الشركات والمؤسسات والخبراء. واليوم نواصل هذا الدور من خلال تعزيز الحوار، ودعم نقل المعرفة، وتشجيع المبادرات التي تسهم في تطوير القطاع وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.

تابع: "نحن على ثقة بأن ما سيُطرح خلال اعمال هذا المؤتمر من أفكار وتجارب ورؤى متنوعة سيشكل إضافة حقيقية للمشاركين، وسيسهم في دعم مستقبل الصناعة وتعزيز فرص التعاون والشراكة بين مختلف الأطراف المعنية".

وانطلقت في القاهرة، اليوم الثلاثاء، فعاليات المؤتمر تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور وزراء الزراعة واستصلاح الاراضي والبترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة والصناعة.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 1000 مشارك يمثلون أكثر من 150 شركة عالمية من كبار منتجي الأسمدة، وشركات التكنولوجيا والمقاولات والخدمات اللوجستية، من أكثر من 35 دولة.

ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل متغيرات جيوسياسية واقتصادية متسارعة يشهدها قطاعا الأسمدة والطاقة على المستوى العالمي، في ظل اغلاق مضيق هرمز بسبب التوترات بين أمريكا وإيران.