توصيات برلمانية جديدة لضبط الإنفاق العام وتعزيز كفاءة إدارة الموارد

اشوف عبد الغني

ناقشت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ اليوم الاثنين ، اقتراح برغبة بشأن تبني سياسات أكثر كفاءة وعدالة في إدارة الموارد العامة، تتضمن ضوابط صارمة لترشيد الإنفاق الحكومي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

من جانبه، كشف النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، عن توصيات اللجنة  والتي تضمنت اتخاذ عدد من الإجراءات العملية التي تسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أقصى استفادة من موارد الدولة.

وقال عبد الغني  إلى مطالبته  بأهمية وضع ضوابط واضحة للبعثات والوفود الرسمية المسافرة إلى الخارج، من خلال تقليص أعداد المشاركين في الوفود الرسمية بحيث يقتصر التمثيل على الحد الأدنى اللازم لإنجاز المهام المطلوبة، مع وضع سقف مالي مرن ومحدد لتكاليف السفر والإقامة بما يضمن ترشيد النفقات دون الإخلال بمتطلبات التمثيل الرسمي.

وأضاف أن اللجنة أوصت كذلك بربط المشاركة في البعثات والمهام الخارجية بالعائد التنموي الفعلي، بحيث يلتزم كل مبتعث أو مشارك في مهمة خارجية بتقديم تقرير لقياس الأثر يتضمن النتائج والمكتسبات التي تحققت من المشاركة، إلى جانب تنظيم ورشة عمل أو لقاء لنقل الخبرات والمعارف المكتسبة إلى الجهات المعنية داخل الدولة، بما يضمن تحقيق مردود حقيقي من الإنفاق العام الموجه لهذه المهام.

وأوضح أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن التوصيات تضمنت أيضاً تعزيز مستويات الشفافية والمتابعة من خلال التنسيق بين وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات لإصدار تقرير دوري موحد كل ستة أشهر، يتضمن حجم الوفر المالي الذي تم تحقيقه نتيجة تطبيق سياسات ترشيد الإنفاق، بما يعزز من كفاءة إدارة الموارد العامة ويرسخ ثقة المواطنين في جهود الدولة الرامية إلى تحقيق الانضباط المالي وتحسين استخدام المال العام.

وكان الاجتماع قد شهد استعراض لمقترح النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ،  بشأن تبني سياسات أكثر كفاءة وعدالة في إدارة الموارد العامة، تتضمن ضوابط صارمة لترشيد الإنفاق الحكومي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وأكدت النائبة أن المقترح يأتي في إطار الحاجة إلى إعادة ضبط أولويات الإنفاق العام، مستلهمًا تجارب إقليمية ناجحة في هذا المجال، تقوم على تقليص النفقات غير الضرورية، وضبط استخدام الموارد، والحد من أوجه الإنفاق غير المنتج.

وأوضحت أن المقترح يتضمن حزمة من الإجراءات العملية، من أبرزها ضبط استخدام السيارات الحكومية وقصرها على المهام الرسمية، وترشيد نفقات السفر والبعثات الخارجية، وخفض الإنفاق على الفعاليات والمراسم، إلى جانب تطبيق سياسات أكثر صرامة في ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهاز الإداري للدولة، مع تعزيز الرقابة على أوجه الإنفاق وإصدار تقارير دورية بشأنها.

وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط المالي، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي يتحملها المواطن، مؤكدة أنه لا يمكن مطالبة المواطنين بالترشيد دون أن تبدأ الحكومة نفسها باتخاذ خطوات واضحة وجادة في هذا الاتجاه.

وأضافت أن تبني سياسات فعالة لترشيد الإنفاق من شأنه أن يعزز ثقة المواطنين، ويؤكد أن عملية الإصلاح الاقتصادي مسؤولية مشتركة تتحملها كافة الأطراف، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.

وشددت  على أن تطبيق هذه الإجراءات سيبعث برسالة إيجابية للرأي العام، مفادها أن الدولة تبدأ بنفسها في تحمل أعباء الإصلاح،