أعلنت هيئة المنافسة الإيطالية، اليوم الاثنين، إغلاق تحقيق كانت قد فتحته ضد شركة ميتا بلاتفورمز بشأن اتهامات تتعلق بإساءة استغلال وضعها المهيمن، عبر دمج أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها داخل تطبيق واتساب.
وكان التحقيق قد بدأ في يوليو 2025، بعد شبهات بأن الشركة الأمريكية استخدمت موقعها القوي في سوق تطبيقات المراسلة لتعزيز انتشار خدماتها في مجال الذكاء الاصطناعي دون منافسة عادلة.
قرار الإغلاق
وقالت الهيئة، المعروفة باسم AGCM، إنها قررت إغلاق الملف بعد أن وسّعت المفوضية الأوروبية تحقيقًا مماثلًا ليشمل السوق الإيطالية، ما يجعل القضية ضِمن نطاق أوسع على مستوى الاتحاد الأوروبي.
ويعني هذا القرار أن الملف لن يُتابَع محليًّا في إيطاليا، على أن تتم معالجته ضِمن التحقيق الأوروبي الموحّد الذي يتناول ممارسات الشركات الكبرى في سوق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه التدقيق التنظيمي الأوروبي على شركات التكنولوجيا العملاقة، خصوصًا فيما يتعلق باستخدام البيانات ودمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل التطبيقات الأساسية.
وتُواجه شركات مثل ميتا وجوجل وأبل ومايكروسوفت ضغوطًا متزايدة من الجهات التنظيمية الأوروبية لضمان عدم الإخلال بقواعد المنافسة العادلة، ومنع استغلال الهيمنة السوقية لفرض خدمات معينة على المستخدمين.
ويمثل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات التواصل الاجتماعي أحد أبرز مجالات التنافس بين الشركات العالمية، حيث تسعى كل شركة لتعزيز وجودها عبر مساعدات ذكية قادرة على التفاعل مع المستخدمين وتقديم خدمات متقدمة.
ويرى محللون أن هذه المعركة التنظيمية والقانونية ستظل مستمرة، خلال الفترة المقبلة، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في المنتجات الرقمية اليومية، ما يفرض تحديات جديدة على صُناع السياسات في أوروبا والعالم.