أعلن جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، أن الشركة الأمريكية الرائدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي تعمل بالتعاون مع مجموعة إل جي الكورية الجنوبية على تطوير الروبوتات البشرية ومراكز البيانات، في خطوة تعكس التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي خارج نطاق الرقائق الإلكترونية التقليدية.

وجاءت تصريحات هوانغ عقب اجتماع عقده مع كو كوانغ مو، رئيس مجموعة إل جي، في العاصمة الكورية الجنوبية سول، حيث ناقش الجانبان آفاق التعاون في مجالات الروبوتات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية.

وأوضح هوانغ أن الشراكة تشمل العمل على تقنيات المحركات والأنظمة الميكانيكية، بهدف دمج قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مع تقنيات الروبوتات البشرية، بما يسهم في تطوير جيل جديد من الروبوتات القادرة على أداء مهام أكثر تعقيدًا في البيئات الصناعية والخدمية.

ويأتي التعاون في وقت تتسابق فيه الشركات العالمية للاستثمار في سوق الروبوتات الذكية، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز القطاعات الواعدة خلال العقد المقبل، مدفوعًا بالتطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

كما يمتد التعاون بين الشركتين إلى مراكز البيانات، وهي البنية الأساسية التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة، في ظل الطلب المتزايد عالميًا على قدرات المعالجة والتخزين اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة.

ويرى محللون أن هذه الشراكة تعزز موقع إنفيديا في الأسواق المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات، بينما تمنح إل جي فرصة للاستفادة من التقنيات المتقدمة للشركة الأمريكية لتوسيع حضورها في مجالات الأتمتة الصناعية والحلول الذكية.

وتؤكد الخطوة أن المنافسة العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على تطوير الرقائق الإلكترونية فقط، بل امتدت إلى سباق أوسع يشمل الروبوتات البشرية والبنية التحتية الرقمية، وهما قطاعان يتوقع أن يستقطبا استثمارات بمئات المليارات من الدولارات خلال السنوات المقبلة.