«ميرسك» ترفع رسوم الاستيراد الإضافية في مصر إلى 1415 جنيهًا لكل بوليصة شحن

استمرار التوترات الجيوسياسية يضغط على سلاسل الإمداد العالمية

ميرسك

أعلنت شركة ميرسك للشحن عن ارتفاع الرسوم الجمركية الإضافية للاستيراد (CAI)، التي تُعد جزءًا من الرسوم المحلية في مصر، على أن يبدأ تطبيق الزيادة اعتبارًا من منتصف يونيو الجاري.

وأشارت الشركة، في منشور لها اطلعت عليه «المال»، إلى أنه من المقرر أن تصل هذه الرسوم إلى 1415 جنيهًا مصريًا بدلًا من 1000 جنيه لكل بوليصة شحن، بالإضافة إلى خضوعها لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%.

وفي سياق متصل، أوضحت ميرسك أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط لا يزال غير مستقر، ورغم التقارير التي تشير إلى اتجاه إيران والولايات المتحدة نحو اتفاق سلام، فإن الاشتباكات لا تزال مستمرة، ولم تُسجّل ظروف الملاحة في مضيق هرمز أي مؤشرات تُذكر على التحسن.

وأكدت الشركة أنها تُولي أولوية قصوى لسلامة موظفيها وممتلكاتها وشحنات عملائها، وستواصل العمل بحذر شديد في الوقت الراهن.

وفي سياق آخر، أطلقت شركة ميرسك خدمة جديدة لتعزيز الربط بين شمال أوروبا وإيطاليا ومصر، حيث تربط خدمة بحر البلطيق (SLA) مدن غدانسك وبريمرهافن وجنوة (فادو ليغوري) بكل من بورسعيد والإسكندرية، موفرة مسارًا مباشرًا إلى مصر ومنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط. 

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخدمة في تقليل الاعتماد على المسارات غير المباشرة، وتقليص أوقات العبور، وتوفير موثوقية أكبر مقارنة بالبدائل المعقدة.

وأوضحت الشركة أن العديد من الموانئ الرئيسية تشهد ازدحامًا شديدًا في ساحات تخزين البضائع الخطرة، بما في ذلك روتردام وبريمرهافن وهامبورغ، مشيرة إلى ضرورة إعطاء الأولوية لاستلام الشحنات الخطرة في أسرع وقت ممكن لتخفيف أي ازدحام محتمل.

كما أشارت إلى أن محطات أنتويرب في بلجيكا تواجه اضطرابات جوية نتيجة توقعات بهبوب رياح قوية، ما قد يؤدي إلى تباطؤ العمليات وفقًا لتأثير هذه الظروف.

وفي هولندا، لا تزال الأوضاع في محطات روتردام متوترة للغاية، مع ارتفاع معدلات استخدام ساحات الشحن، وانخفاض توافر الأوناش، وطول فترات انتظار السفن والشاحنات، كما تطلب عدة محطات جمع وحدات الاستيراد بشكل عاجل لمنع المزيد من الازدحام.

وأفادت ميرسك بأنه في إطار سلسلة من اللوائح المستمرة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في قطاع الشحن، أكدت المملكة المتحدة توسيع نطاق نظام تداول الانبعاثات (UK ETS) ليشمل الأنشطة البحرية المحلية اعتبارًا من 1 يوليو 2026.

وفي قطاع الشحن الجوي، أوضحت ميرسك أن الاضطرابات في الشرق الأوسط ما تزال تؤثر على الخدمات بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأضافت أنها وفرت عددًا من حلول النقل الجوي والمتعدد الوسائط لدعم عملائها خلال هذه الفترة المضطربة، بما في ذلك استخدام مراكز نقل مستقرة خارج منطقة الخليج لضمان استمرار حركة الشحن.

كما تواصل الشركة توسيع خدماتها المتخصصة في الشحن الجوي لعملاء قطاع الأدوية، عبر إطلاق شبكة جوية مُراقبة بين أوروبا والولايات المتحدة، مصممة لدعم شحنات الأدوية سواء السلبية أو النشطة، مع ضمان الامتثال الكامل لممارسات التوزيع الجيد (GDP) من خلال التحكم في درجات الحرارة والمراقبة ومعايير التداول، بهدف توفير موثوقية أكبر لشحنات الرعاية الصحية عالية القيمة والحساسة للوقت.

وأضافت الشركة أنها تستعد لتوسيع شبكة توزيع الأدوية الخاضعة للرقابة لتشمل أوروبا والصين خلال وقت لاحق من العام الجاري.

كما أوضحت أنه اعتبارًا من 1 يوليو 2026، سيُدخل الاتحاد الأوروبي تغييرًا جوهريًا على قواعد الجمارك الخاصة بالتجارة الإلكترونية، حيث سيتم إلغاء الحد الأدنى للإعفاء الجمركي للسلع منخفضة القيمة، مع فرض رسوم جمركية ثابتة قدرها 3 يورو لكل سلعة في الشحنة. ويعني ذلك أن كل بند جمركي في الطرد سيخضع للرسوم الجديدة، في إطار إجراء انتقالي قبل تطبيق الرسوم الجمركية الكاملة بحلول عام 2028، مع توقع آثار متباينة على السوق.

وبالنسبة للشركات التي تشحن منتجاتها إلى الاتحاد الأوروبي، سيكون لهذا القرار تداعيات مباشرة على التسعير وعمليات الدفع وهياكل التكاليف، ما يستلزم تحديث المنصات الموجهة للمستهلكين، والتأكد من دقة احتساب الرسوم الجمركية عند إتمام عملية الشراء، ومراجعة ما إذا كانت التكاليف الإضافية ستُحمّل على المستهلك النهائي أم سيتم امتصاصها ضمن هيكل التسعير.

وفي الوقت نفسه، أشارت ميرسك إلى أن العديد من التطورات التنظيمية والتجارية الأوسع تشكل بيئة العمل الحالية، حيث ستبدأ دفاتر ATA الرقمية اعتبارًا من يونيو في استبدال النسخ الورقية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والنرويج وسويسرا، بما يسمح بإدارة الواردات والصادرات المؤقتة للمعدات المهنية وسلع المعارض إلكترونيًا، مع استمرار فترة انتقالية تتيح استخدام كلا النظامين.

كما أوضحت أنه ابتداءً من يوليو، ستتولى أيرلندا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على تعزيز القدرة التنافسية والانخراط العملي مع المملكة المتحدة، خصوصًا فيما يتعلق بالترتيبات الجمركية لما بعد بريكست.

وفي السياق ذاته، اتفق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على إلغاء الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع الصناعية، مع تطبيق شروط تفضيلية على بعض المنتجات الزراعية، مع استمرار خضوعها لتدابير وقائية.

واختتمت ميرسك بتوصية الشركات بضرورة مراقبة فئات المنتجات المتأثرة، والاستعداد لمتطلبات التحول الرقمي المتزايدة، ومتابعة أي تغييرات محتملة في ظروف التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والتجارة عبر الأطلسي خلال الأشهر المقبلة.