قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لا تقتصر الأنظار على المنافسة الكروية فقط، بل تمتد إلى جانب آخر لا يقل إثارة يتمثل في حجم الثروات التي جمعها أبرز نجوم اللعبة عبر مسيراتهم الاحترافية الطويلة.
وبينما تُقام البطولة وسط ترقب عالمي كبير، تكشف التقديرات المالية التي نشرتها صحيفة "ذا صن" البريطانية عن تحول عدد من لاعبي كرة القدم إلى علامات اقتصادية عالمية، بفضل الرواتب الضخمة وعقود الرعاية والاستثمارات التي امتدت خارج حدود الملاعب.
رونالدو يتصدر المشهد المالي
يعتلي البرتغالي كريستيانو رونالدو قائمة أغنى لاعبي البطولة، بثروة تُقدّر بنحو مليار جنيه إسترليني، ليبقى الاسم الوحيد الذي تجاوز حاجز المليار بين نجوم كرة القدم المشاركين.
وجاء هذا التفوق المالي نتيجة مسيرة طويلة امتدت لأكثر من عقدين، تنقل خلالها بين أكبر الأندية العالمية قبل انتقاله إلى الدوري السعودي، إلى جانب شبكة واسعة من العقود الإعلانية والمشروعات الاستثمارية.
ميسي ونيمار ومبابي في سباق الثروات
يأتي الأرجنتيني ليونيل ميسي في المركز الثاني بثروة تقارب 742 مليون جنيه إسترليني، مستفيدًا من مسيرة تاريخية مع برشلونة وباريس سان جيرمان، إضافة إلى تأثيره التجاري العالمي المتواصل حتى بعد انتقاله إلى الدوري الأمريكي.
ويحتل البرازيلي نيمار المركز الثالث بثروة تبلغ 334 مليون جنيه إسترليني، بينما يواصل الفرنسي كيليان مبابي تعزيز حضوره المالي بثروة تقدر بنحو 186 مليون جنيه إسترليني، كأحد أبرز نجوم الجيل الحالي.
محمد صلاح ضمن نخبة الكبار
يحجز نجم منتخب مصر محمد صلاح مكانه بين أبرز الأسماء في القائمة بثروة تُقدّر بنحو 104 ملايين جنيه إسترليني، بعدما أصبح واحدًا من أهم اللاعبين العرب والأفارقة على الساحة العالمية، وأحد أبرز الوجوه التسويقية في كرة القدم الحديثة.
ويعكس وجود صلاح في هذه القائمة نجاحه في الجمع بين الأداء الرياضي المميز مع ليفربول ومنتخب مصر، وبين الحضور التجاري المتنامي عالميًا.
أسماء بارزة وثروات متنوعة
تشمل القائمة أيضًا عددًا من النجوم العالميين، من بينهم قائد إنجلترا هاري كين بثروة تقارب 110 ملايين جنيه إسترليني، والكوري الجنوبي سون هيونغ مين بـ74 مليون جنيه إسترليني، والجزائري رياض محرز بـ63 مليون جنيه إسترليني.
كما يظهر في التصنيف الكولومبي خاميس رودريغيز والنرويجي إيرلينغ هالاند بثروة متساوية تُقدّر بنحو 59 مليون جنيه إسترليني، رغم اختلاف مراحل مسيرتهما الكروية.
وتؤكد هذه المؤشرات أن كرة القدم الحديثة لم تعد مجرد منافسة رياضية، بل أصبحت صناعة اقتصادية ضخمة تصنع المليارات وتمنح نجومها نفوذًا يتجاوز حدود الملاعب، في وقت يتجه فيه العالم نحو نسخة استثنائية من كأس العالم 2026.