شهدت بورسعيد حالة من الرواج الاقتصادي والتجاري والنشاط الجماهيري قبيل المباراة النهائية المقرر انطلاقها مساء الاثنين بين فريق المصري البورسعيدي وانبي فى نهائي كأس العاصمة على ملعب استاد السويس الرياضي .
وكشفت مصادر لـ«المال»، عن تسيير نحو 60 سيارة ميني باص و20 أتوبيس تم تخصيصها بالكامل بتمويل من رئيس النادي كامل أبو علي , بينما تشاركت جهود بعض من نواب بورسعيد مع رجال المال والأعمال العاشقين للكيان الأخضر في تخصيص نحو 25 ميكروباص و10 أتوبيسات , بالإضافة الي موافقة مجالس إدارات شركات ومصانع شهيرة بتسيير أتوبيساتها الخاصة لنقل العاملين الراغبين في السفر غلى السويس لمؤازرة المصري .
بخلاف العشرات من السيارات الخاصة التي تنقل ملاكها بصحبة الأسر والأصدقاء العاقدين العزم علي السفر خلف فريق المصري معشوق بورسعيد


وبحسب تصريحات محمد عبد القادر صاحب إحدي شركات النقل السياحي للمال , فقد تتجاوز التكلفة الاجمالية لوسائل النقل المتجه من بورسعيد إلى السويس , مبلغا يقدر بنحو 1.5 مليون جنية بحسب أسعار النقل السياحي الحالية , تضاف اليها 250 ألف جنية مصاريف المأكل والمشرب لجماهير بعضها يسافر منذ ساعات الظهيرة لقضاء ساعات النهار في مدينة الإسماعيلية , والبعض الآخر يدخل إلى مدينة السويس انتظارا لما قبل موعد المباراة بساعتين هربا من حرارة الشمس وارتفاع درجات الحرارة المتوقعة.
فيما علن القليل منهم المبيت في العين السخنه القريبة من ملعب لمباراة .
فى سياق متصل رصدت المال تعدد مشاهد الباعة المنتشرين بالأسواق التجارية والشوارع الرئيسية ووسط التجمهات الجماهيرية , وقد تفترشت الأرض بأنواع ووسائل الدعاية وأعلام النادي المصري وصور نجومه والمزامير بالإضافة إلى محلات بيع الملابس الرياضية التي تنافست في طباعة تي شيرتات بألوان المصري الخضراء والبيضاء وتحمل شعار النادي وأحيانا صورة كامل أبو علي رئيس النادي المصري ,
ورغم المنافسات الشرسة بين تلك المحلات الا أن أصحابها اتفقوا علي هامش ربح بسيط لرفع العبء عن الجمهور من البسطاء العاشقين للنادى المصري ,
وبحسب تأكيدات السيد المنيسي مدير مصنع ملابس رياضية , فقد تجاوزت تكلفة صناعة التيشيرتات وأعلام شعار النادي المصري باختلاف أشكالها حوالي مليون و250 ألف جنية , طرحت بالأسواق منذ 5 أيام شهدت خلالها إقبالا متزايدا من الجماهير حتي الذين استقروا علي مشاهدة المباراة من أمام الشاشات العملاقة بالكافيهات والمقاهي الشعبية , فأغلبهم سيحمل علما ويرتدي فانلة تعبيرا عن الدعم والمؤازرة اللامحدوده للمصري في مواجهة الفريق البترولي .
فى سياق متصل رصدت جولة ميدانية لـ«المال» في بورسعيد تسابق المطاعم والمحلات التجارية داخل مدينتي بورسعيد وبورفؤاد في دعم وتشجيع الجماهير , فمنهم من أعلن عن تخفيضات بلغت 50 % وعد بها في حالة فوز المصري بكأس العاصمة , وتلك الكافيتريا ومحل لبيع قهوة قد تبرع صاحبه بتوزيع مشروب – بالمجان - لكل من يحمل تذكرة الدخول المباراة , وهناك محل ساندوتشات وعد بوجبات مجانية لمن يتوقع نتيجة المباراة , وأعلن محل بيع ملابس جينز بتخفيضات جنونية ,
كما طالت مظاهر المكافات والتخفيضات كيانات شبابية وجمعيات خيرية وأندية رياضية وبعض الفنادق السياحية التى وعدت بتوزيع مشروبات مجانية في حالة العودة بالكأس .
وبات الجميع في بورسعيد يحلم بكأس العاصمة ليضاف إلى كأس بطولة كأس مصر التى حققها النادى عام 1998 , بعد سنوات عجاف , بينما تحلم الجماهير بكأس محلية تحتضنها وتكون نقطة انطلاق نحو البطولات خلال القرن الواحد والعشرين , يختتم بها موسم شاق تكبد خلاله حوالي 150 مليون جنية من حسابات رئيس النادي الخاصة , أما خزينة النادي فلم يخرج منها سوي عشرات الملايين القادمة عبر حقوق البث واعلانات الرعاية ودعم الجهاز التنفيذي للمدينة الحرة .
وقد خصصت رابطة الأندية المصرية مبلغ 10 ملايين لصالح الفائز بكأس العاصمة , بينما يحصد الفريق الخاسر في لقاء الاثنين الحاسم مبلغا قدره 4 ملايين جنيه.