قال محمد المفتي، رئيس مجلس إدارة شركة ICT Misr، إن مؤتمر ومعرض الأمن السيبراني وأمن المعلومات CAISEC نجح خلال سنوات قليلة في ترسيخ مكانته كواحد من أهم المنصات المتخصصة في الأمن السيبراني والتكنولوجيا على مستوى مصر والمنطقة، مشيرًا إلى أن النمو المتسارع الذي يشهده الحدث يعكس في الوقت نفسه تنامي أهمية هذا القطاع في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة والتحديات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وأوضح المفتي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء للإعلان عن تفاصيل الدورة الخامسة من CAISEC، أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد عنصر تقني داخل المؤسسات، بل أصبح أحد المقومات الأساسية لقوة الدول وحماية الأعمال واستقرار الاقتصاد وتأمين الخدمات الرقمية، خاصة في ظل التوسع الكبير الذي تشهده مصر في تنفيذ مشروعات التحول الرقمي والمدن الذكية وتطوير البنية التحتية التكنولوجية.
وأكد أن توجه الدولة نحو بناء منظومات رقمية متطورة وربط القطاعات الحيوية بأنظمة ذكية يستلزم دمج الأمن السيبراني منذ المراحل الأولى للتخطيط والتنفيذ، وليس التعامل معه كحل لاحق أو خط دفاع أخير بعد وقوع المشكلات، مشددًا على أن نجاح أي منظومة رقمية بات مرتبطًا بمدى قدرتها على توفير بيئة آمنة ومستدامة.
وأشار إلى أن التوسع في الاعتماد على التكنولوجيا أدى إلى اتساع نطاق التحديات الأمنية، حيث لم تعد الحماية تقتصر على تأمين الشبكات فقط، بل أصبحت تشمل حماية البنية التحتية الرقمية، والبريد الإلكتروني، وإدارة الهوية الرقمية، والأجهزة الطرفية، ومراكز العمليات الأمنية، وواجهات التطبيقات (APIs)، والبيئات السحابية، والأنظمة الصناعية الحرجة، إلى جانب اختبارات الاختراق وإدارة الثغرات الأمنية.
وأضاف أن قطاع الأمن السيبراني يعد من أكثر القطاعات تطورًا وسرعة في مواكبة التكنولوجيا الحديثة، ما يفرض على المؤسسات تحديث إستراتيجياتها بشكل مستمر لمواجهة المخاطر المتغيرة والتعامل مع التهديدات الجديدة.
وأوضح المفتي أن مشاركة ICT Misr في مؤتمر CAISEC للعام الخامس على التوالي بصفة الراعي الماسي تعكس إيمان الشركة بأهمية الحدث ودوره في نشر الوعي وتعزيز الحوار حول قضايا الأمن السيبراني، إلى جانب دعم المؤسسات بحلول متكاملة تساعدها على حماية بنيتها الرقمية والاستعداد لمتطلبات المستقبل.
وأكد أن تنامي الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي أوجد تحديات جديدة تتعلق بحماية البيانات وتأمين بيئات العمل الرقمية، مشيرًا إلى أن قضية أمن الذكاء الاصطناعي (AI Security) أصبحت من الملفات الرئيسية التي تتطلب اهتمامًا متزايدًا، سواء فيما يتعلق بحماية البيانات المستخدمة في التطبيقات الذكية أو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي نفسها في رصد التهديدات والتنبؤ بالهجمات السيبرانية والتعامل معها بشكل استباقي.
وأكد على أن دور شركات التكنولوجيا لم يعد يقتصر على تقديم الحلول التقنية فقط، بل أصبح يمتد إلى القيام بدور الشريك الإستراتيجي في رحلة التحول الرقمي، بما يساعد المؤسسات على النمو بثقة وأمان وبناء مستقبل قائم على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.