البنك الدولي: السياحة من أكثر القطاعات قدرة على جذب الاستثمارات

محددًا أولويات أساسية لاستدامة النجاح

البنك الدولي

أكدت مجموعة البنك الدولي أن قطاع السياحة يعد من أهم أدوات التنمية الاقتصادية عالميًا، لا سيما مع تحوله إلى محرك رئيسي لخلق الوظائف وجذب الاستثمارات وتعزيز التنمية المستدامة.

وأعادت الصفحة الرسمية للبنك الدولي على مواقع التواصل الاجتماعي، التقرير الذي يحمل عنوان "السياحة من أجل التنمية"،  الذي أوضح أن السياحة تعد من أكثر القطاعات قدرة على خلق فرص العمل، خصوصًا للنساء والشباب، إذ تمثل النساء 53% من العاملين في القطاع عالميًا، بينما تصل نسبة توظيف الشباب إلى 18%. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الوظائف السياحية غالبًا ما تكون موسمية وأقل استقرارًا من قطاعات أخرى.

ولفت التقرير إلى أن مستقبل السياحة بعد جائحة كوفيد-19 يعتمد على التحول نحو نماذج أكثر استدامة، تشمل دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التحول الرقمي، وتحسين إدارة المقاصد السياحية.

كما أوصى بأولويات رئيسية لتطوير القطاع، تتضمن الاعتماد على البيانات لفهم سلوك السائحين، وتحسين التنسيق الحكومي، ودعم المشروعات الصغيرة، وحماية البيئة، وتطوير أنظمة قياس واضحة لنتائج المشروعات السياحية.  

وحذر التقرير من الآثار البيئية السلبية للنشاط السياحي غير المنظم، موضحًا أن السياحة تسهم بنحو 8 إلى 10% من الانبعاثات الكربونية عالميًا، فضلًا عن الضغط المتزايد على المياه وإدارة المخلفات، خاصة في الوجهات السياحية الكبرى.  

وأشار إلى أن النماذج السياحية الضخمة، مثل المنتجعات الشاملة والسفن السياحية، قد تؤدي إلى تسرب اقتصادي للعوائد خارج الاقتصاد المحلي، في حين تحقق السياحة المجتمعية والمشروعات الصغيرة قيمة مضافة أكبر للمجتمعات المحلية وتوفر فرص عمل أكثر شمولًا.

وشدد التقرير على أن نجاح المشروعات السياحية يرتبط بوجود شراكة فعالة بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، إضافة إلى الاعتماد على التخطيط القائم على البيانات والاستدامة البيئية.

وأوضح أن السياحة قادرة على أن تصبح أداة رئيسية للنمو وتقليل الفقر إذا جرى إدارتها بصورة متوازنة ومستدامة.