أعلنت شركتا «أڤيڤا» العالمية المتخصصة في برمجيات الصناعة، و«شنايدر إلكتريك» الرائدة في تكنولوجيا الطاقة، توقيع شراكة إستراتيجية مع جامعة السويدي للتكنولوجيا – بوليتكنك مصر، بهدف دعم جهود التحول الأخضر وتنمية القطاع الصناعي وتأهيل الكوادر البشرية لسوق العمل المستقبلي في مصر وأفريقيا.
وجرى توقيع الاتفاقية خلال فعاليات مؤتمر «AVEVA World 2026» بمدينة ميلانو الإيطالية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون بين القطاع الصناعي والمؤسسات التعليمية لتطوير المهارات الرقمية والتكنولوجية المطلوبة في قطاعات الطاقة والأتمتة الصناعية والاستدامة والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة.
وتهدف الشراكة إلى إنشاء إطار تعاون طويل الأجل بين الأطراف الثلاثة لتزويد الشباب المصري بالمهارات العملية والقدرات الرقمية والابتكارية اللازمة لمواكبة متطلبات الصناعة الحديثة، مع التركيز على مجالات إدارة الطاقة، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال، وتقنيات الصناعة الذكية.
وبموجب الاتفاقية، سيتم العمل على تطوير مراكز التميز التدريبية داخل الجامعة من خلال الاعتماد على الحلول التكنولوجية والمنصات الرقمية المتقدمة التي توفرها الشركتان، إلى جانب إنشاء مختبرات متطورة وبيئات تدريب عملية تساعد الطلاب على اكتساب خبرات تطبيقية تتماشى مع احتياجات القطاع الصناعي ومستهدفات الاستدامة.
كما تشمل الشراكة تطوير مناهج دراسية حديثة ترتبط بالتطورات الصناعية والتكنولوجية المتسارعة، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل، خاصة في ظل تنامي الاعتماد على أنظمة الأتمتة الصناعية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الذكية.
ومن المقرر أن تتيح «أڤيڤا» لطلاب الجامعة إمكانية الوصول إلى مجموعة من حلولها الرقمية المتخصصة في البرمجيات الصناعية، والتي تتضمن أنظمة متقدمة للمحاكاة الصناعية وإدارة العمليات وتحليل البيانات، بما يمنح الطلاب خبرة عملية مباشرة في تشغيل وإدارة النظم الصناعية الحديثة.
وتركز هذه الحلول على تدريب الطلاب على تطوير نماذج افتراضية للمنشآت الصناعية ومحاكاة العمليات التشغيلية، بما يساعد على التنبؤ بالمشكلات قبل وقوعها وتحسين كفاءة التشغيل والإنتاج، وهو ما يدعم توجهات الصناعة نحو التحول الرقمي والاستدامة.
كما تتضمن الشراكة إطلاق برامج إقليمية لبناء القدرات وتنظيم مسابقات وتحديات للابتكار تستهدف الشباب ورواد الأعمال في مختلف دول القارة الأفريقية، بهدف دعم الابتكار الصناعي وتطوير الكفاءات الهندسية القادرة على قيادة التحول الصناعي مستقبلاً.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه السوق المصري توسعًا في تطبيقات التحول الصناعي والرقمي، وزيادة الطلب على الكفاءات المؤهلة للتعامل مع التقنيات النظيفة وأنظمة الطاقة الذكية وحلول الأتمتة الصناعية، بما يعزز جهود بناء قطاع صناعي أكثر كفاءة واستدامة في مصر والمنطقة.